الجمعة 14 آب 2020

روكز لـ (النديم) : إستراتجيّة دفاعيّة لنحافظ على لبنان..

 
Share

العميد والنائب شامل روكز في مقابلة مع النديم تحدّث من خلالها عن مبادىء الجيش اللبناني بمناسبة الأول من آب: " الشرف، التضحيّة والوفاء ". كما تطّرق إلى الأسباب التي عطبت لبنان وكيفيّة إعادته وإصلاحه، وعن تحييد لبنان عن حروب الآخرين على أرضه، والحنين إلى الوطن يكون بإعادت مغتربيه وأن يصبح سيّداً حراً مستقلاً بجميع أبنائه.

إعداد: دنيا الحاج - إخراج: باتريك جحا

 

 

1- ماذا يعنيلك " أول آب " وهل من رسالة للجيش اللبناني في عيده بهذه الظروف الصعبة ؟
الشرف الأول من آب للعسكر والضبّاط وهم عنوان للشرف والأخلاق،
التضحيّة: لا أعتقد أن أحداّ مثل العسكر مستعدّ أن يضحّي بحياته لينقذ شعبه وأهله وبلده. ولا أحد مثل العسكري يعطي وطن وشعب بأكمله،
والوفاء هو دائماً وفيّ لوطنه وأرضه وشعبه وللأرزة التي هي رمز الوطن.
هذه المضامين الثلاثة بمعناها ومحتوياتها تعني كلّ عسكري لبناني.. في عيدهم أطلب منهم ان يبقوا متمسكين بهذا الشعار الذي على أساسها إنضّموا إلى الجيش اللبناني وأبعاد هذه القيم بكل معنى الكلمة.

2- شو قضية تأخير رواتب المتقاعدين ، من المسؤل عن التقصير ؟
القضيّة بدأت من وزارة الماليّة، ومن الممكن أن تكون بالصدفة أمّ لا، وهنا أنصح جميع المسؤولين بالدولة أن لا يلعبوا هذه اللعبة مع العسكر المتقاعدين.
أولاً أخلاقيّاً لأنه يوجد موظفين ومتقاعدين يقبضون معاشاتهم وينتظرون آخر الشهر ليعيلوا أولادهم وعيلهم، رغم التدني سعر الليرة بالنسبة لغلاء المعيشة.
أجرينا الإتصالات اللازمة بين وزير الماليّة ورئيس جمعيّة المصارف وحاكم مصرف لبنان، وإنحلت المشكلة. أتمنى بأن لا تتكرر هذه الأخطاء لعدّة أسباب ليست جيّدة.

3- عميد لبنان بالعناية تنخره عدة أمراض مزمنة، آكيد قبل الكورونا ، ماهي ألأسباب التي عطبت الوطن ، هل برأيك يوجد علاجات للشفاء ؟
الأسباب التي عطبت الوطن هي المنظومة السياسيّة الموجودة في هذا النظام السياسي الفاسد، نظام المحاصصة والمحسوبيات والتسويات التي كانت تحصل من التسعين إلى الآن في حكومات الوحدة الوطنيّة كانت نوع من توزيع حصص ومحسوبيات لنصل إلى هذه التسويات.
هذه التسويات عبر الحكومات التي تشكلّت أوصلت البلد إلى الذي وصلنا إليه اليوم.
هذه الطريقة التي يعتمدوها في نظامنا، أي التسويات والمحاصصات يجب تدميرها بالكامل وبناء نظام الكفاءات والدراسات والقوانين الجيّدة. وعمليّة الإنقاذ تكون بمجموعة جديدة ولها رأية مستقبليّة تقوم بهذه المتغيرات الجديدة في النظام السياسي اللبناني.


4- هناك تكتّل من المستقلين أين اصبح ؟ وكم نائب انضم اليه، وهل يحمل مشروع إنقاذي؟
يوجد روح موجودة في مجلس النواب لكن نحن نحاول مع هذه المجموعة النيابيّة أن تكون على كلمة واحدة وقواسم مشتركة تجمعها في العمق، لذلك تأخذ بعض من الوقت لكن أتمنى بحصول نتيجة داخل المجلس، وبأن يكون التغيير عظيم جداً أيضاً لكي يستطيع أن يحاكي مطالب الشعب الموجودة الآن في الشارع.

5-هل هناك تنسيق قائم مع قيادات الثورة ؟
بالطبع يوجد تنسيق مع قادة الثورة وطعاتي مباشر مع المجموعات التي تألفت منها الثورة، ونتوجه إلى الشعب اللبناني أكثر بأن الثورة ليست فقط لمن ينزل إلى الشارع إنما هي في ضمير لكلّ لبناني يعاني بهذه اللحظة أو من فترة زمنيّة إلى حدّ اليوم من اليأس الموجود داخله. نتوجه إليهم للتأهب لقيامة لبنان الجديد،
لست من الناس اليائسة إنما من الذين يفكّرون بأننا نستطيع أن ننقذ البلد وأن يصبح بلد مستقبل يليق لأولادنا في تطلعاتهم المستقبليّة.

6- لبنان يعيش تحت رحمة الصراع : الأميركي - الإيراني ، ألا ترى هناك صعوبة لتحييده عن حروب الآخرين لكي يستطيع العودة الى دولة بكل معنى لمواصفات الدول المتقدمة ؟
لبنان يعيش صراعات لزعمائه موّزعة بين الأمركاني والإيراني ليستطيع، العيش وينطلق من جديد مفهوم الحياد يريد تفاهم وطني داخلي، والتفاهم الوطني يريد زعماء تتحمل مسؤوليّة التفاهم الوطني الداخلّي لحياد لبنان عن القضايّا الخلافيّا في المنطقة ودعم جميع القضايا العربيّة: كالقضيّة الفلسطنيّة، المواجهة مع إسرائيل تكون مبدأ وطني.
لكن الدولة التي تريد الحياد يجب أن تكون قويّة إقتصاديّاً وعسكرياً لا ضعيفة، بمعنى أن تأخذنا بما نحن عليه إلى إستراتجيّة دفاعيّة لنحافظ على لبنان، ليس بمجموعة واحدة إنما بلبنان كاملاً لنكون يد واحدة وقلب واحد للمواجهة عندما يوجد أيّ إعتداء على لبنان. هذا هو مفهوم الحياد.

7- يعيش المواطن في حارة كل من يده له ، هل عندكم قناعة بعودة شعب لبنان الى حضيرة الوطن ؟
ليس الحنين هو لعودة الوطن إنما الأكثريّة تحب العودة إلى حلم لبنان الذي يتمناه كلّ شاب وصبيّة لبنانيّة، هذه الثورة هي فرصة لإنطلاقة جديدة للأجيال القادمة من جميع المناطق اللبنانيّة عابرةً للطوائف والمذاهب والمناطق ليستطيعوا إعادة لبنان الذين كانوا يحلمون به جميعهم، لبنان الذي يريدون أن يبقوا جميعهم به وليس مشروع هجرة الشباب المتعلّمة والتي لديها طاقات إلى الخارج ويبقى فقط في لبنان من هم في آواخر عمرهم. نتأمل بحنين الوطن أن يولد من جديد لدى الشعب اللبناني بأكمله.

8- هل سعادتك مقتنع بأن لبنان بتركيبته الحالية وبعدم التوازن الحاصل يعيش في دولة مستقلة ؟
هذه إرادة الشعب بالدولة المستقّلة، عندما يريد بعض فئات الشعب أن تستجلب التأثير الخارجي إلى الداخل ما يعني أن هذا الشعب لا يستحق الإستقلال والحريّة، وفي النهاية هذه إرادة الشعب وهي موجودة عند بعض الناس وهم الساقطين من الإرادة الصحيحة والأغلبيّة من الزعامات السياسيّة.
والشعب في هذه اللحظة يجب أن يفكّر كيف ينتفض على الشيء الموجود ليخلق من الرماد بلد جديد يعيش فيه بحريّة ووطنيّة وإستقرار.

9- لقد إتهموك بالخيانة ما ردّك عليهم؟
من يريد التكلّم عن الخيانة عليه التكلّم عن الخيانة والولاء والوفاء للوطن. أنا أعمل لوطن ما زلت لا زلت أتقاسمه، وقيم التضحيّة والوفاء تعلمّتها من المدرسة العسكريّة والذي لديه هذه القيم لا يُطرح عليه هذا السؤال.

في الختام الأمور المهمّة في البلد الآن هي التي نحزن عليها من معيشة الشعب وظروفه، ومستقبل أولاده ومؤسسات الدولة بشكل عام، والأمور الشخصيّة ليست مهمّة لذلك لا أعطيها أهميّة.
الوباء هو فيروس ويمّر إنما البلد لا يمّر وهو يريد عمل يومي ومستدام وإيمان قويّ جداً، وأتأمّل في هذه اللحظة التاريخيّة كما الجيش يعيش على قيم الشرف والتضحيّة والوفاء، لبنان وشعبه بأكمله يلتّف على التضحية والوفاء وبأن يسعى وبقّوى أن يقوم البلد على أسس دولة ديموقراطيّة متطوّرة.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية