الثلاثاء 22 أيلول 2020

مجد بطرس حرب: قانون اﻹنتخابات الحالي أوصل الوطن الى الهاوية...

 
Share
مجد بطرس حرب في مقابلة مع النديم يتحدث عن شخصية الشاب الواعد ، وعن البترون بين الأمس واليوم ، وبرأيه قانون اﻹنتخابات الحالي ولد من ضمن التسويات التي أوصلت الوطن الى الهاوية سياسياً واقتصادياً وإنسانياً...
 
إعداد دنيا الحاج - إخراج باتريك جحا
 
 
  • بإيجاز هل تعرّف عن شخصية الشاب الواعد ؟

شخصية الشاب الواعد هي من المفترض أن تتخلّى عن مبادىء تقليديّة ولا يسمح أن، تطبق في القرن الواحد والعشرين على الشعب، والشاب الواعد في أخلاقه وتربيته، ولا أقيّم نفسي أمّا أترك للناس بأن تقيّمني في هذا الموضوع.

 

  • يبدو هناك نيّة لمتابعة مسيرة الوالد السياسية والوطنية ، أكيد برؤيا مستقبلية للبنان أفضل ؟

عندما نتكلم بمسيرة شخص قد نكون حصرنا العمل السياسي، وهذه المبادىء لم نلتزم بها لأن العمل السياسي هو تمثيل من القاعدة الشعبيّة المؤلفة من الناخبين وفريق العمل، ومسيرة العمل والحزبيين الذين قريبين من مبادئنا وهي التجديد والتغيير، والأهم أن لا نربط العمل السياسي بشخص واحد فقط.

نعم يوجد مجموعة من الشباب لا زالت ملتزمة في هذه المبادىء ونعمل معها لنكمل مسيرة الشباب لأجل لبنان أفضل.

 

  • البترون الامس ، والبترون اليوم ؟ كيّف تقيّم وضعها على الصعيد الإنمائي - الأجتماعي ، والسياسي - الأقتصادي ؟

إن أردنا الحديث عن البترون فقط ليس عن كلّ لبنان، البترون من فترة طويلة تعاني من حرمان للخدمات الأساسيّة لأسباب سياسيّة محليّة ولا زالت، والبنية التحتيّة في البترون سيئة ولا زالت مع الوضع الإقتصادي تسوء أكثر. وللتأكيد أنه يوجد أصحاب مبادرات فرديّة من سكان البترون لا نستطيع إلا أن نوّجه لهم تحيّة لأنهم يقومون بمبادرات يوميّة شخصيّة لمساهمة للتخفيف من الوضع الإقتصادي السيء ويستثمرون أموالهم لبناء مشاريع رغم خطورة هذا الوضع،زهنا نسأل هل الدولة تريد أن تقف إلى جانبهم أم لا؟

وعلى الصعيد السياسي هناك مشاهد سيئة في البترون من محاولت الإنغلاق، والتي كانت من فترة زمنيّة مفتوحة للجميع للرأي الآخر، اليوم تعيش مشاهد ميليشياويّة سيئة تٌفرض على الناس أرآء معيّنة وإسكاتهم، والبترون تتعاطى السياسيةّ بطريقة لبنانيّة بحوار وبإحترام الرأي الآخر. أمّا اليوم فهناك فئة تشتري الناس بالوظائف وبالتنفعات السياسيّة، نتمنى أن نستعيد البترون من خلال مبادئها التي تعوّدنت عليها الحريّة والسيادة والإستقلال ولإبداء الرأي.

 

  • في ١٧ تشرين قدم الحراك الشبابي أفضل وأرقى وأشرف ما عنده من تطلعات نحو بناء الدولة الحديثة، وكونك شاب فماذا توعد شباب المستقبل وتقدم لهم من وعود؟

لا يمكننا أن نقول فقط بأن ثورة 17 تشرين ضربت جميع المبادىء السياسيّة السابقة، ليست المبادىء بل طريقة العمل السياسيّة ووضعت مبدأ أساسي في الدولة الديمقراطيّة التي هي المحاسبة التي فيها كلّ سياسيّ يعمل على راحته ووعوده ويغيّر رأيه لمبادىء سياسيّة، ويبني سياسات على هذه المنافع ويربط العالم بها.

السياسي اليوم هو ممثّل للشعب، وبعد 17 تشرين الشعب سوف يحاسب هذا الممثل الذي لا يلتزم بوعوده. لا أستطيع أن أوعد بل أتعهّد بأن أي مبدأ أو مشروع نطرحه كمجموعة سوف نلتزم به ولا نغيّره لمصالح سخيفة بالنسبة لمصالح البلد العليّة .

 

  • في المرحلة الراهنة تواجه الدولة اللبنانية أزمة مركبة إقتصادية نقدية ، إجتماعية وسياسية،  هل تعتقدون انه يوجد حلول في الأفق ؟ واذا  وجدت فما هي برأيكم  الصيغة التي تخلصنا من الكارثة القادمة؟

نعم يوجد فساد ويوجد مشاكل إقتصاديّة هائلة ولكن لا نستطيع أن نحلّ باقي المشاكل قبل أن نحلّ المشكلة الكبرى وهي السلاح الموجود ويفرض سياسات على الدولة وتوجهات معيّنة وقرارات على القضاء، وتغطيّة السلاح من قبل فئة معيّنة بسبب منافع شخصيّة وفي المقابل تغطيّة السلاح وفساد هذه الفئة الموجودة التي لها فترة مغطّاة لأنه يوجد سلاح موّجه على القضاء وعلى الشعب وعلى المعارضة من العام 2005 إلى اليوم.

 

  • في ظل انهيار قيمة العملة الوطنية ، والغلاء الجنوني للأسعار، والاستيلاء الغير القانوني للمصارف على أموال المودعين وخلق بدعة الكبيتال كونترول والهار كات وغيرهما من استشراء مظاهر الفساد فأين أنتم من كل هذا؟

لمعالجة المشكلة اكبرى الإقتصاديّة، الدولة اللبنانيّة تديّنت أموالنا من المصارف وهدرتها على مشاريع فاسدة، ودفعت رواتب الموظفيّن وقد تمّ توظيف بعضهم لأسباب سياسيّة.

نحن اليوم في واقع سيىء جداً خاصةّ بأن القانون لم يطبقّ، لدينا Capital Control  و Hair Cut

الCapital control منذ 17 تشرين تمارسه الدولة وحتّى اليوم لم يصدر قانون لتطبيقه، والHair Cut  بالنسبة للمودع اللبناني يعتبر نفسه أنه مُجبر بدفع ثمن سياسات فاشلة لكي لا يتحوّلوا جميع أمواله في الدولار إلى اللبناني وهنا فوراَ تقلّ قيمتهم 30 و 40 والآن مع سعر الصرف أصبحت 60%.

المطلوب من الدولة اليوم بأن تواكب جميع هذه التطورات وأن تجد طريقة لتخفيف هذا المصروف ولإعادة أموال المودعين للمصارف لتستطيع أن تسيطر على هذا الضرر التي سببته.

 

  • هل استمرار حزب الله في تحركه الإقليمي عسكريا في إطار مخططات إيران في المنطقة، يخدم مشروع  الدولة؟ خصوصا وقد سبق لكم ان رفعتم  دعوى ضد الحزب، فما هي أسبابها وهل تدخل من ضمن قناعتكم من انه لا يمكن أن يكون  هناك دولة في قلب دولة اذا ما أراد لبنان استعادة سيادته؟

لنفصل الإخبار الذي تقدمنا به ضدّ حزب الله عن الموضوع السياسي، بينما وجود سلاح داخل الأراضي اللبنانيّة يدخل بمغامرات في المنطقة وخارج الأراضي اللبنانية، ويدّخل معه جميع الشعب اللبناني الذي يدفع ثمن هذه المغامرات، إنه أكبر عائق لبناء الدوّلة اللبنانيّة اليوم، لأن القانون إن كان يٌطبق فقط على فئة واحدة، وعندما يوجد فئة مسلّحة تفرض رأيها السياسي على فئة أخرى نصبح بعيدين جداً عن بناء دولة حضاريّة ديمقراطيّة.

اليوم الأكثريّة ليست حاكمة بال2009 أجريت الإنتخابات وتشكلّت الأكثريّة في المجلس وبسبب وجود هذا السلاح لن تسطيع هذه الأكثريّة الحكم، وطبعاً هنا خَلقوا بِدع كثيرة كالثلث المعطّل وتعطيل إنتخابات الرئاسيّة لينتخبوا رئيس كما يحلوا لهم، جميع هذه الأمور أساس المًشكل بها وجود سلاح يفرض رأيه على بقية الشعب اللبنانيين.

 

  • من المسلم به عند أغلب الباحثين في القانون الدولي " أن الحياد هو عمل اختياري وإرادي للشعوب، هل تعتبر طرح الحياد في لبنان سيساهم إيجابيا ببناء الدولة ؟ في المرحلة الراهنة تواجه الدولة

طرح الحياد ليس طرح جديد كان قدّ تم طرحه من الخمسينات عندما كانوا ينعتون لبنان بسويسرا الشرق، لحين أدخلونا بصراع في حروب الآخرين على أرض الوطن وفي خارجه. وأكثر شخص شدد على الحياد هو الشهيد رحمه الله محمد شطح الذي كان يسعى بشكل رسمي وقانوني ومع المنظّمات الدوليّة لإنشاء فكرة لبنان المحايد عن الصراعات،

اليوم يوجد فئات داخل الأراضي اللبنانية تعمل لعلها اصل إلى نتيجة لبنان الحياد، وعندما يختّل التوازن الطائفي أو فئة معيّنة تسيطر على فئة أخرى أو فئة لديها مصالح مع دول خارجيّة تلجأ إلى هذه الدول وإلى صراعاتها، وهذا الشيء يدفع ثمنه الشعب اللبناني، ونحن اليوم كدولة لبنانيّة إنّ لم نحيّد أنفسنا عن صراعات الكبار سوف نبقى ندفع ثمن تدخلّنا في الخارج، لذلك لا يمكن أيضاً بناء دولة لبنانية دون تحيّدها عن صراع الاخرين في المنطقة.

 

  • كيف توصف قانون الإنتخاب الجديد؟

قانون الإنتخابات الحالي وضع على قياس بعض الأشخاص والقانون هو القانون التسويّة الكبرى، قيّد إرادة الناخبين، لأنه فرض على المقترع بأن يختار هذا الشخص من هذه الائحة ولا يمكن أن تكون عملية التغيير بهذا الشكل معقّدة والعماليات الحسابيّة، كيف نستطيع أن نغيّر باللعبة الدمقراطيّة ونفرض قانون يأتينا بمجلس كهذا يجعل من الشعب اللبناني بأن يقوم بثورة جديدة لأنه ليس مقتنع بنتائج هذه الإنتخابات.

 

  • هل من كلمة أخيرة لا بدّ من توجيهها لأهالي قضاء البترون في ظل تفشّي فيروس كورونا ؟

كل شخص يتكلّم بإختصاصه لكن يوجد إختصاصات معيّنة التي نريد الإلتزام بها وإجراءات وقائيّة ولكن بالنسبة لقضاء البترون يوجد شيء مهم بأنه يوجد قسم كبير من الشباب بالضيع البترونيّة أخذوا مبادرة ونزلوا على الأرض وأغلقوا قراهم بشكل منظّم داخل هذه القرى، ووضعوا أنفسهم تحت الخطر لحمايتنا وحماية أهلهم، وهذه الناس لا نستطيع إلّا أن نقدّر لهم جهودهم ونحن دائماً إلى جانبهم.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية