الثلاثاء 22 أيلول 2020

عقل: مكافحة الفساد تضع السياسة على الحياد... وأداء الحواط ليس على المستوى المطلوب.

 
Share

المحامي وديع عقل في مقابلة مع النديم يشرح فيها عن ملفات الفساد وكيفية متابعتها وما هي الصعوبات التي تواجهه...وعن ترشّحه للإنتخابات النيابيّة في قضاء جبيل... وما هي الأسباب التي دفعته لمعارضة النائب زياد الحوّاط؟

 

 
إعداد دنيا الحاج - إخراج باتريك جحا

1- تربيتك العائلية مبادئ حزب الكتلة الوطنية وضمير لبنان العميد ريمون اده . هل هناك جامع بين مبادئ الكتلة والتيار الوطني الحر ؟
في جبيل كان العميد دائماً يتكلم عن الأوادم... وأعتبر أن هذه الكلمة هي الأهم والتي توصف الإنسان الذي يعمل وفقاً للقانون وللأنظمة ولديه حبّ لوطنه، الأوادم إنتقلت معي من الكتلة الوطنية التي هو حزب كانت كلّ عائلتي به من المطران العقل إلى الوالد، ومع التيار الوطني الحر الجنرال ميشال عون ما زلنا الأوادم نفسنا ولن نتغيّر.

٢ - كيف تقيّم أداء التيار الوطني بعد مضي اربع سنوات من وصول الرئيس العماد ميشال عون الى الرئاسة ؟
هي فترة صعبة جداً، والتقيم يريد عمل والحكم ليس سهل خاصةً ببلد مثل لبنان مشاكل إدارته كبيرة. ما يعني أنه يتبدّل من وزير إلى آخر دون تغيير كبير بينهما.

وبيان الوزارات قائم على مجموعة من الميليشيات التي كانت غاطصة في الحرب بإدخاله إلى الإدارة اللبنانية وهنا لم تعد منتظمة كما يجب، ومؤسسات الرقابة التي يفترض أن تراقب الوزارات والإدارات هي غائبة نهائيّاً، أو ليس لديها معرفة في الرقابة، كذلك السلطة القضائيّة اللبنانية ضعيفة جداً من ناحية مواجهة ملفات الفساد، إن أردنا أن نبيّنكم يوجد ملف من الفساد حرّك تلقائيّا من قبل القضاء الجزائي اللبناني نجد أنه رقم صغير جداً لا يتخطى عدد أصابع اليد الواحدة.
إذاً العهد مع فخامة الرئيس عون كان لديه تحدّي كبير على مستوى الإدارة في المؤسسات اللبنانيّة ويوجد أماكن حصل خرق من الآخرين ومطارح أخرى لم يستطع أن يصل إلى مكان مناسب وأن يغيّر، ولكن هذا لا يمنع أنه يوجد نظام مكتمل إداري إقتصادي مالي قدّ إنهار، هذا نظام كان بعد الحرب وهو شنيع جداً وفي إنهياره هناك إمكانية جديّة اليوم لو أردنا أن نتحمّل التضحية يجب أن نتحملها كشباب لبنانيين لوقت قصير لكي نستطيع بناء عن جديد دولة فعليّة بمؤسسات وإدارات متطوّرة.

٣- من خلال تغريداتك المتكررة يبدو إنك من " صقور " التيار ، دائماً في المواجهة في طرح الملفات التي يُشك بأمرها من فساد وتلاعب ؟
لقد تعلّمت مكافحة الفساد إن كان في Vienna UNODC المكان الذي يوجد به المعاهدة لمكافحة الفساد للأمم المتحدة وإن كان في مشاركتي في المنتدات العالميّة المتعلّقة في مكافحة الفساد وفي العلاقة الممتازة التي لدّي مع الحكومة البولونيّة التي تملك أفضل جهاز لمكافحة الفساد في العالم.

تعلمت أن أول شرط من شروط مواجهة الفاسدين هي تسميتهم على شرط أن يكون الملّف مكتمل، لذلك الملفات التي عملت بها إن كان في المرحلة الأقرب خلال ال 6 سنوات الأخيرة من ملّف كازينو لبنان وحملت الملّف في المباشر على حميد كريدي ورئيس مجلس الإدارة والمدير العام، أصبت الملّف وخسرت كثيراً وتعرقلت أيضاً، وفي المثابرة إستَطعت أن أصل وأصدرت مذكرة توقيف بحق المدير العام السابق حميد كريدي ولآن يوجد قرار ظنّي في حقه وسننطلق بمرحلة جديدة لنحاكم أشخاص أكبر من حميد كريدي في سلّم المسؤليات الماليّة في الدولة اللبنانيّة، ولا زلنا أيضاً مع حميد كريدي نعمل في شقّ الحجوزات الماليّة لنسترد الأموال التابعة للدولة اللبنانيّة.

ملّف الشواطئ بشكل عام كان لدّي عمل به على فترة طويلة مع عدد كبير من الصحافيين الكبيرين المحترمين ولكن الأبرز كان ملف الإيدين باي في بيروت الذي كان الجميع مقرراً أن يترك هذا الموضوع سياسيّاً، ولكن بجهدٍ كبير ومع جمعيات من غير الإنتماء السياسي لدّي لأنني مؤمن أن مكافحة الفساد تضع الشقّ السياسي على حدا.

مطار بيروت قمت بمواجهات ولا زالت مستمّرة في المباشر، ورئيس مجلس إدارة الميدل إيست محمد الحوت الذي يتحمل مسؤليات غياب الرقابة الكاملة على أموال الميدل إيست الذي لديها مونوبول ومن المفترض أن تكون شركة تجلب سوّاح على لبنان لتخدم الحركة السياحية والإقتصاديّة.

مرفأ بيروت قبل الإنفجار منذ أربع سنين بدأت العمل على متابعة ملّفاته وقد حملناها إلى ديوان المحاسبة وللأسف تمّ خذلنا هناك ولم يتحركّوا كما يجب، والنيابات العامّة أيضاً كانت بطيئة رغم الإدعاء من النائب العام المالي، ملّفات كثيرة مثل الفساد القضائي، والملّف الأكبر حاليّاً هو ملف الفيول المغشوش الذي هو ثلث إصدار لبنان من محروقات وصلنا إلى 16 شخص تمّ وضعهم في السجن من كبار المدراء والموظفين في وزارة الطاقة ومنشآت النفط، ويوجد مدراء عامين مدّعى عليهم في هذا الملّف مع إثباتات، لدينا المدير سركيس حليس، وبيت رحمي الذين هم مسؤلين عن ZR Energy وهم فارين من وجه العدالة،

اليوم نتابع في شقّ آخر ومتعلق بالبساتنة و هذا الموضوع الدولة اللبنانيّة أيضاً تطالب بالأموال والخسائر التي أصابت معامل الكهرباء وهذا أيضاً يفضح لماذا كلّ هذا الوقت غير مسموح أن نأتي بالغاز بدلاً من الفيول، لأنه إن إتينا بالغاز يختفي دور كارتار الفيول المغشوش أو المتلاعب به في شاحنات أخرى، هذا الملّف هو حاليّاً من أهم الملّفات وهو أكبر ملّف فساد مشغول من بعد إنتهاء الحرب اللبنانيّة وجزء منه حاليّاً يوجد في لندن لأن بعض الشركات مكاتبها موجودة في الخارج.

وهذا الملّف سوف يحمل تطوراً جديداً في الأيام المقبلة لأننا أسقطنا العقد من سوناتراك الذي كان قائماً منذ سنة ال2005 والذي كانوا يتكلمون عنه أنه إنجاز ومجلس الوزاراء لم يقبل أن يلبّي طلبات تنظيم مبارات أو إستدراج عروض شفافة مناقصة وكان دائماً يحافظ على هذا العقد، أسقطنا هذا العقد وهذا الإنجاز الأكبر الذي حققناه في هذا الملّف وسوف نسترّد الأموال وأصبح بإستطاعتنا معرفة عقارات الأشخاص المشتبه بهم.

ويوجد أيضاً ملّف النافعة، لأنني بدأت به منذ سنتين في التفتيش المركزي ولم يستطع تحقيق أي شيء ونقلته في آذار 2019 إلى الرئيسة غادة عون، وقد داهموا الأمن العام المقّر وتم توقيف أشخاص وكنّا سنأخذ موظفين إلى التحقيق من النافعة وهنا رفضت وزيرة الداخليّة ريّا الحسن، ولكن بعد أشهر تمّ إستدعاء هؤلاء الموظفين على التحقيق، والرئيسة غادة عون وللمرّة الأولى في تاريخ لبنان إستخدمت قانون ( من أين لك هذا ) وهو الإسراء الغير مشروع الذي أقرّه ريمون إدّه في آخر الخمسينات وعَدّل به الرئيس سليم الحصّ في ال99، وهذا القانون لم يعد بحاجة أن يطلب إذن ملاحقة بحقّ الموظفين من الوزير، وهذا القرار أثار عصبيّة هادي حبيش وتهجّم على الرئيسة غادة عون وعلى الفور تمّ الادعاء عليه، وأصبح ملاحق وأمواله الآن محجوزة، وبعد أن إستنفد كلّ وسائل المماطلة القانونيّة جلسة قريباً وتكون جلسة إستجواب وفي النهاية يصدر قرار يرضي الرأي العام اللبناني، وفي ملّف الفيول تم توقيف المديرة العامّة هدى سلوّم وعدد كبير من الموظفين والسماسرة، وبعد شهرين من السجن عادوا وخرجوا لكن ما زالت الجلسات قائمة، للأسف وزير الداخليّة أعادها إلى عملها.

وهذه الملّفات رغم البطء بالعمل بها وبطء بعدم الحرافيّة لدى الهيئات الرقابيّة نملأ الفراغ الموجود في البلد رغم أنه ليست من شأننا، وأنا ليس لدّي أموال من الدولة اللبنانيّة لكي أعمل هذا العمل وليس لدّي مساعدة خارجيّة مثل جمعيات أخرى.

للأسف القضاء في ملّفات معيّنة لا يتحرك بها في السرعة اللازمة ولكن الضغط الذي نستفيد منه هو الضغط الشعبي من الشارع اللبناني، الذين خسروا أموالهم وجنى عمرهم وفي إنفجار بيروت خسروا ممتلكاتهم، هذا هو التعويل على هذا اللبناني الغاضب من طبقة سياسيّة وقضائيّة وتأديبّة في الدولّة اللبنانيّة، ولكن الغضي بالنسبة لي ليس ( رقص في الطرقات أو يافطة بالشارع ) الغضب هو ملّف ونصل به إلى عقوبة وبعدها نصلّح الإدارة، هذا هو الهدف وحتماً نستطيع أن نصل، وأعوّل كثيراً على الشباب اللبناني الذي هو أكثر شخص مصدوم اليوم وموجوع لأن شبابنا يستحّقون أن يعيشوا في بلد جميل وأنا واحد منهم. سوا نستطيع أن نعمل وحتماً مكافحة الفساد بالرغم من الإختلاف السياسي والمذهبي والطائفي والمناطقي يجب أن نقتنع جميعنا بمكافحة الفساد ولو من أهل البيت مثلاً:

في ملّف الفيول عملت بمكافحة الفساد في وزارة التيار الوطني الحرّ موجود في داخلها منذ 10 سنوات ما يعني أنه لم أذهب إلى الآخرين بل دخلت على أهل بيتي ورغم أن هذا يحمّلني مسؤوليّة كبيرة أن أجد أشخاص من فريقي السياسي وهذه هي المصدقيّة التي نبيّنها للعالم.


٤ - كنّا ننتظر من وزارة العهد الأولى تعيّنك وزيراً للفساد ، يبدو هناك من يضع فيتو على توزيرك ؟ يرجى التوضيح
بالرغم أنه في فترة كنت مستشاراً لوزارة الدولة لمكافحة الفساد الذي لم يوجد عندها أي آليّات، ولكن كنت من الأشخاص الذين يعتبرون أن هذه الطريقة في الدولة لا تنجح ونصحت بإلغاء الوزارة لأنها لا تفيد بهذه الطريقة، يجب أن يتواجد أدوات لمكافحة الفساد.
لا أدري إن كان يوجد فيتو لتوزيري، أولاً لقد برهنت أنني دون أي منصب سياسي أو تعين من أي شخص أننا نستطيع أن ننجح في مكافحة الفساد، وأن أنهي ملفات الفساد، وهذا الشيء يحمينني من أن يضعوا ضغوطات لأعود إلى الخلف.
أنا في مشاكل مع جميع الفاسدين في البلد، والفاسدين كثر في البلد.


5 - في الأوساط الجبيلية يطرح اسمك كمرشح للانتخابات النيابية في قضاء جبيل بدلاً من النائب الحالي سيمون ابي رميا ، ما صحة الموضوع ؟
لا يوجد صحّة للخبر، وأنا ليس لدّي كلام أو طموح على شيء من هذا الموضوع، أولويتّي هذه السنتين في عهد الرئيس عون أحاول أن أضع جهد أكبر أن ننجح في إصلاح معيّن والأبرز هو ملّف الفيول حاليّاً، ولكي ترى الناس أن بلبنان يوجد أمل أن نعيش.


6- هل هناك خلاف شخصي ام سياسي ؟
أنا شخص حزبي وألتزم بتوجيهات الحزب لست باحث اليوم على مقعد نيابي وليس لدّي هذا الطموح حاليّاً.
ولا خلافات شخصيّة مع أحد، وخلافاتي ليست سياسيّة تخطيّت هذه الخلافات ولم أعّد أتكلم بالسياسة لأنه لا تفيد اللبنانيين بشيء. وإشتباك الذي يحصل يكون على ملفات.


7- ما هي الأسباب التي تدفعك لمهاجمة النائب الحالي زياد الحواط يوم كان يرأس بلدية جبيل وهو من عرين الكتلة الوطنية ؟
الحوّاط كان رئيس بلديّة في جبيل وطوال هذه الفترة كنت أطالب البلدّة بكشف حساباتها للناس وتكون شفّافة، وكنت أعتبر أنه يوجد صرف للأموال في مكان غير مناسب، كصرف أموال على زينة في جبيل، وكان يجب أن تكون جبيل أجمل من ما هي عليه الآن، أحب مدينتي كثيراً وأعرف قيمة جبيل وفي الخارج نتغنّى كثيراً في مدينتنا وهمنا الوحيد أن يأتوا ألأجانب إلى المدينة ويتعرّفوا إلى أجمل مدينة في العالم.

كان المهم أن يوجد إنماء للمدينة أكثر من صرف أموال ليست مهمّة، جبيل قديمة وبحاجة إلى الكثير من الإنماء والإحترافيّن وإعادة جمالها، ليس تجميلها بزينة مؤقتّة على فترة معيّنة.

والأهم أن في جبيل هناك مخالفات بناء كثيرة، ومدينتنا تستطيع أن تكون جميلة عندما تعود وترتدي عباءتها التاريخيّة والأثريّة، وهي التي سوف تجلب مداخيل سياحيّة وعملنا يصبح أكبر، ليس صحيح إن أنشأنا MALL في المدينة أنه يحّسن إقتصاد البلد، عندما كنت أتكلم إنه لا يوجد MALL يجب إنشاؤه، فكرته أصبحت موضة قديمة اليوم الأونلاين هو الأكثر والدليل أننا لم نتقدّم بهذا العمل.

والأسوأ أننا خسرنا مسافة كبيرة من أرض الوقف في أرض جبيل التي هي الآن ( كتلة باطون) وكنّت دائماً أحّذر فمن سمع إستفاد والذي لم يسمع قد خسر.

وأداؤه للنائب زياد الحواط لم يكن إداء على المستوى ولا أرى أن هناك شيئاً يلفت النظر ولا غير سياسيّاً. خصوصاً أنني لم أسمع عنه كثيراً حاليّاً لكي أعلّق عليه، لم أعد نهائيّاً أعلق على المواقف السياسيّة، فإمّا يوجد موقف إصلاحي نقف ونبني شيئاً للشعب ونحسن حياتهم إمّا الفساد.
حضرتكم تمثلون مجّلة عريقة أعرفوا عنها وأسمع بها منذ أن كتن صغيراً، وهي الأقدم في المنطقة وذات مستوى راقٍ وهيلا تسلّط الضوء إلا على جمال منطقتنا.

 

8- هل تحب أن تضيف شيئأً في ما خصّ منطقة جبيل؟
بما أنني إبن جبيل فما يُنجز على مستوى هذه المنطقى العمل على الموضوع السياحي وجذب السوّاح بشكلٍ أكبر لأن في العالم أجمع بسبب فيروس الكورنا يوجد أزمة سياحيّة ونحن اليوم يجب أن نكون السبّاقين على إعادة السياحة يجب أن نستعد، والأزمة الماليّة تسمح لمطاعمنا ومقاهينا والمسابح أن تكون منافسة لأنها اليوم الأرخص على السائح وتكون مصدر مدخول، وبلداتنا في جبيل هي جميلة والناس يجب أن تفكّر بالمثل اليوناني أنه عندما أصبح لديهم أزمة تحوّل الكثير من البيوت إلى بيوت ضيافة وأصبحت تؤّمن مدخول للناس.

والنقطة الثانيّة التي أسعى إليها حاليّاً ولكن هي صعبة وفكرة مهمّة: مرفأ بيروت بعد دماره هو مرفأ لن يصلح إن أعيدَ إعماره بالطريقة ذاتها كمرفأ للبضائع، فالأفضل أن يبنى مرفأ سياحي مئة في المئة مع كبار المتاجر والفنادق على واجهة بيروت وتخفف الضغط على العاصمة، هناك فكرة كانت موجودة منذ سنوات والآن نحاول أن نبلورها مع إختصاصيين وصناعيين أن يتمّ نقل المرفأ التجاري إلى منطقة قرب عمشيت حيث الدولة اللبنانيّة هناك لديها عقارات شاسعة وطبعاً تعمل على حركة كبيرة إلى وسط هذه المنطقة وإمتداها في الشمال وفي منطقة جبل لبنان، هذه من الممكن أن تكون فكرة وحاليّاً أحاول أن أناقشها مع بعض الأشخاص ويوجد إقتراح من الوزير فادي عبّود بوصفه كان رئيس لجنة الصناعيين في لبنان إذ لديه تصوّراً حول هذا الموضوع ومن الممكن أن ينجح أو لا لأنه سوف نواجه إعتراضاً من أهالي بيروت.

وتكلفة إعادة الإعمار بهذه الطريقة يمكن أن تكون أرخص من إعادة الإعمار في قلب بيروت.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية