الثلاثاء 20 تشرين الأول 2020

مئة إصابة في رومية: هل خرج السجن عن السيطرة؟

 
Share

ارتفع عدد الإصابات في سجن رومية المركزي إلى مئة إصابة، تسعون منها في مبنى الإرهاب وحده. كما سجّل العدّاد ٢٢ إصابة بين عناصر القوى الأمنية المسؤولة عن الحراسة في السجن المركزي. هذه الأرقام نقلتها مصادر من وزارة الصحة، فيما الأرقام التي يتداولها السجناء أكبر من ذلك.

وعلمت «الأخبار» أنّ الفحوصات التي خضع لها 70 من نزلاء المبنى «ب» أظهرت أن ٦٠ سجيناً جاءت نتائجهم إيجابية. وكشفت المصادر أنّ عدد الإصابات في صفوف السجناء وصلت إلى 100.

ونقل سجناء في مبنى الإرهاب لـ«الأخبار» أنّهم كانوا في انتظار الفريق الطبي لاستكمال فحص بقية السجناء، لكنه لم يأت أمس. كذلك تحدث السجناء عن تلقيهم وعوداً بإرسال طاقم طبي للكشف على السجناء، لكن ذلك لم يحصل. ونقل أحد النزلاء أنّ ممرضاً من النزلاء يتولى شؤون المصابين، وأن لا أدوية متوفرة سوى الـ«أدول».

ونقل أحد السجناء البارزين في المبنى المذكور أن هناك عوارض على عدد كبير من السجناء الذين طالبوا إدارة السجن بالسماح للصليب الأحمر بدخول السجن. وتحدث عن وجود شكوى مماثلة بين العناصر الأمنيين أيضاً من سوء الأحوال الصحية في السجن.

وكان قد حذّر نقيب المحامين في بيروت ملحم خلف الإثنين من "قنبلة" داخل سجن رومية، بعد تسجيل أولى الإصابات بفيروس كورونا المستجد. 

   
وأعلنت قوى الأمن الداخلي في نهاية الأسبوع تسجيل 22 إصابة داخل السجن، 13 منها في صفوف السجناء والتسعة الباقون من عناصر الأمن. وقالت إنه تمّ نقل المصابين إلى مبنى للحجر تمّ تجهيزه في وقت سابق داخل السجن.
 
وقال خلف في تصريحات لوكالة فرانس برس إن "الفيروس داخل سجن رومية أشبه بقنبلة إنسانية لا أحد يستطيع أن يحملها"، في وقت يؤوي السجن نحو أربعة آلاف سجين، أي أكثر بنحو ثلاث مرات من قدرته الاستيعابية.

وأظهر شريط فيديو مسرّب من السجن وتم تداوله على نطاق واسع ممراً ضيقاً ينام فيه عدد من السجناء من دون مراعاة أي تباعد اجتماعي. وفي غرفة ضيقة، ينام سبعة سجناء على الأقل على فرش على الأرض قرب بعضهم البعض.

ودعا خلف الحكومة اللبنانية إلى اتخاذ "تدابير فورية" على غرار "فصل السجناء الذين تظهر عليهم العوارض عن الآخرين"، لافتاً الى استعداد جمعيات عدّة لاجراء فحوص الكشف عن الفيروس ما من شأنه أن "يخفف القلق ويطمئن الناس كافة".

وتشكو السجون عموماً في لبنان، خصوصاً سجن رومية، من نقص في الخدمات الأساسية وشروط النظافة. وقال خلف إنّ تسجيل إصابات بكوفيد-19 يجب أن يكون "حافزاً لتحسين جودة الطعام والمياه لأننا نتحدث عن سجون غير لائقة ولا يعتد فيها بقيمة الإنسان أو كرامته".

وشدد خلف على أهمية تخفيف الاكتظاظ في السجن عبر خطوات عدة، "أكثرها سرعة وفعالية هو القضاء، الذي عليه بكل ما أوتي من وسائل قضائية وقانونية وحقوقية أن يسمح بتطبيق القوانين ويطبق اخلاءات السبيل، ما عدا الجرائم الشائنة الكبيرة والارهاب".

كما دعا وزيرة العدل في حكومة تصريف الأعمال ماري-كلود نجم إلى أن تحمل طلب إصدار عفو خاص في حالات محددة كالحالات المرضية مثلاً أو من انتهت محكوميتهم إلى رئيس الجمهورية ميشال عون "الذي يملك صلاحية إصدار العفو الخاص" وهو ما من شأنه أن "يخفّف من حدة الاكتظاظ بشكل سريع".

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية