الجمعة 23 تشرين الأول 2020

المهندس جان جبران: قررت أن اعيد الثقة للناس وأن أعيد المياه 24/24

 
Share

مدير عام مؤسسة بيروت وجبل لبنان المهندس جان جبران في حديثٍ للنديم عن تدابير آلية العمل، وعن الإنجازات التي قاموا بها، والمشاكل التي تواجههم  مع المشتركين في المؤسسة، والسعي لإعادة المياه  بصورة دائمة لجميع المنطق اللبنانيّة بالتساوي.

إعداد دنيا الحاج - إخراج باتريك جحا
 

1- كيف كانت حالة المديرية العامة عندما استلامك ادارتها ؟

لقد إستلمت المديرية وطورناها قليلاً، وتعمقنا أكثر بها، وكل شخص جديد يكون له دم جديد في العمل لذلك نرى تغيير سريع، ولكن الأساس كان موجود ونحن إنتلقنا من الأساس، ووزعنا صلاحيات أكثر لأنه كان يوجد تضامن في العمل بين الموظفين والعمّال في المؤسسة. 

2- ما هي التدابير الإستثنائية التي ركزّت بدايةً لكي تنطلق آلية العمل؟

قررت أن أعيد الثقة للناس في المؤسسة وكنت أعلم من صغري أن الناس يقولون عن جماعة المياه بأنهم ليسوا من ذوي الجدارة، أردت أن أعمل وأقول للشعب بأن المؤسسة تعمل بجديّة، قد غربلنا الكثير من الموظفين، أدخلنا ناس جدد وأقمنا جولات على السياسيين في جميع نطاق مؤسسة بيروت وجبل لبنان وطلبنا منهم إن أردنا أن نعمل أي تغيير في الموظفين أو أن نأخذ بعض التدابير بموظفين كانوا قد سرقوا مياه أو غير شرعيين بأن لا يتوسطوا لأي من كان، وهذا ما حصل لذلك نجحنا في هذه النقلة النوعية التي أجريناها، ولا أحد من السياسيين إستطاع أن يملي علينا بطلب وأن نعمل شيء لسنا مقتنعين به.

هذه ما جعلنا أن نتحسّن منذ سنتين إلى 70% من جميع ما نعمل عليه.

اليوم عدنا إلى العمل بقوّة أكبر بعد الكورونا والثورة والحراراة العالية الذي اتى والذي تسبب بالشحّ وفرق الصرف الليرة اللبنانيّة، لدينا الكثير من المشاكل لكن ما زلنا لحدّ اليوم مصممين أن نكمل بالظرف الذي نواجهه.

3- لاحظنا كل مدير يعيّن في موقع يجري تبديلات وتعيينات المحاسيب ، إلا حضرتك بقي القديم على قدمه من الموظفين ما هو سر التضامن في العمل والإنتاج ؟

عندما دخلت المديريّة لم أشكّل جماعة، لكنّي تابعت جميع الموظفين الموجودين وراقبنا الموظفين الذين يعملون جيداً، إخترناهم وأبقيناهم بجانبنا وقدمنا لهم كلّ الدعم والثقة.

في المؤسسة يوجد الكثير من الموظفين يحسنون العمل وأيضاً كما في كلّ المؤسسات يوجد آخرون لا يقدمّون عملا جيّداً قد رحلوا بمفردهم.

لكن فقط خلقت مكتب هندسة من خمس مهندسين في حال وجد أي مشروع لكي نستطيع أن نقوم به ونستلمه جميعاً

4- ما هي الإنجازات المهّمة التي تحققت على صعيد إيصال المياه للمواطن، و ما هي التسهيلات الاستثنائية المعروضة من قبل المديرية؟

كان شعاري توزيع المياه بالتساوي لجميع الناس، لقد أنجزنا الكثير من الإنجازات وأهمها:

- 70% من الناس الذي لم يكن لديها المياه أصبح لديها

- الناس التي كان لديها مياه غير شرعيّة أصبح عندها إشتراك في المؤسسة، لأننا وضعنا برنامج من ضمنه تسهيلات للمشتركين واللدفع.

- ووضعنا لكل منطقة أو قضاء مهندس من الجنة الهندسية المؤلفة وتتابع المشاريع والمشاكل الحاصلة ضمن دائرته.

- توزيع المياه أصبح بالتساوي وقمنا بمسح جميع مصادر المياه وجمعناها مع الإشتراكات، وعدنا ووزعناها على عدد المشتركين بالتساوي للجميع.

- وأمن الدولة هو من ساعدنا وتوجهنا إلى جميع المناطق التي لم يستطيع أحد أن يدخل إليها من قبل، وكانوا يتشكروننا على إنجاز المخالفات، والليوم نحن مع قمع المخالفات لكن لأن الظروف الصعبة وإنفجار بيروت، أعطينا سماح للناس الذينا لديها مخالفات ولا نسطّر بها محضر ضبط، أما الذي يخفي عن مخالفاته ونعثر عليها نحن هذا نسّطر به محضر ضبط

- جديد المؤسسة سيارات، وLOGO جديد، وخط ساكن 1713 سبعة أيام في الأسبوع و 12 ساعة للإستفسار عن أي عطل أو مشكلة يواجهها المواطن.

- أصبح المواطن بإمكانه دفع فاتورة المياه على الهاتف بإشتراكه للمؤسسة، ويعلم بجميع المشاريع بدايته ونهايته، ويستطيع أن يعلم أيضاً إن كان يوجد مشروع لمنطقته أم لا.

- أيضاً إن أراد الشخص أن يسافر ويريد قطع المياه يستطيع قطعها، وعند العودة يمكن أن يعيدها،

- ويوجد أيضاً خطة وهي للعادات بدل العيار للمياه وهو يعني ما تصرفه من المياه تدفعه، مثلاً إن كان لديه المواطن منزل في الجبل ويسكن في الساحل لا يدفع مياه الجبل إنما يدفع العداد التابع للساحل والعكس تماماً، هذا يوّفر على المواطن ونستطيع حصر المياه أيضاً.

5- نحن نعرف ان المؤسسات الرسمية بفترة صعبة هل تواجهك صعوبات في عملية تحديث وتطوير الشبكات ؟

لدينا خطّة خماسية على خمس سنوات ومضمونها هو تغيير جميع الشبكات، قبل إستلامنا المؤسسة كانوا قد قاموا بتغيير 30 أو 40% من الشبكات واليوم وصلنا إلى 60%.

طبعاً هذه الخطّة ساري مفعولها لأن الشبكات قديمة ويوجد أيضاً مناطق جديدة، ولم يكن لدينا مصدر للمياه يستطيع أن تحمله الشبكة، وفي بيروت يوجد 40% هدر من المياه إسطعنا ضبطه وأصبح أقل من 20%.

6- لحظنا ان كسروان تمر في مرحلة شح في المياه لماذا ؟

لدينا الكثير من المشاكل السنة وكان يوجد كورونا والناس جميعها كانت محجورة، والجميع كان يريد المياه من المؤسسة وأصبحت كلفة نقل المياه باهظة، جميع المواطنين قاموا بالزرع وأرادوا المياه، مما أصبح الطلب على المياه أكثر من السنين الماضية.

من هنا أصبح على المؤسسة ضغط كبير ونحن السنة قدمنّا 35% زيادة من المياه عن السنة الماضية، لأنهم كان إتكالهم على الآبار الخاصة، وإشتركوا بمياه المؤسسة لأن مياهها أنظف المياه وهي متابعة من قبلنا ونقوم بفحصها كل إثنين وجمعة.

لذلك نسمع بعض الشكاوى في الضيع مثل كسروان وبيروت أنه يوجد شحّ في المياه مع ان المصادر لا زالت نفسها والمصروف زاد كثيراً والناس أجمعها تريد المياه من المؤسسة،

أتنمى أن تمّر هذه الصعوبات على السريع وعندما يمر موسم الصيف ونعود على الحالة الطبيعية، وأنشاالله السنة أن يكون فصل الشتاء جيّد ويوجد ثلج لأن مياهنا نأخذها من الثلج حيث تخّزن في الآبار والمياه الجوفيّة.

7- طبعاً تعانون من مشكلة عدم قبض رسوم مياه من المشتركين بسبب الحالة الأقتصادية ماذا تقولون لهم؟ ؟

مشاكلنا من الشعب لأن الظروف صعبة على لبنان والناس تركت أشغالها وبعضها أصبح بنصف معاش ولا يستطيع تسديد إشتراكه،

أريد أن أوجّه رسالة إلى الناس التي لا تسدد مدفوعاتها بأن تعلم أن مؤسسة مياه بيروت وجبل لبنان مثل كباقي المؤسسات في لبنان، أننا نعيش من الإكتفاء الذاتي من الجباية ليس لديها أي مدخول من الخارج ولا من الدولة لأننا مؤسسة مستقلّة إداريّاً وماليّاً.

إن لم يدفع المواطن لا نستطيع أن نكمّل مشاريعنا وإن لم نستطع إكمالها ذلك يستطيع على المواطن أن لا يدفع، يجب أن نساعد بعضنا، المواطن يدفع ويقول طلباته لكي نساعده يجب أن يكون لدينا أموال أقلّه نستطيع دفع معاشات الموظفين الذين يعملون على الطرقات وفي الصيانة وتجديد الشبكات...

وعلى أساس مدخولنا نقوم بالمشاريع التي كنا خططنا لها،

وهذه السنة لن نستطيع فعل شيء لأن الجباية إنخفضت 50% والمصروف قد زاد لأننا أصبحنا نريد تأمين مياه بكمية أكبر للناس وأكثر وفي الظرف نفسه في البلد لا يوجد مازوت ولا كهرباء، جميع العوامل تعمل ضدّ المؤسسة لكن مصممين ولدينا إرادة أن نكمّل بقدر إستطاعتنا لنستطيع أن نخدم لأن نحن في المؤسسة هذا ليس فقط عمل إنمّا رسالة وإن لم نقم بواجباتنا قد نكون لم نحقق هذه الرسالة، ويجب أن نتحمل جميع الناس والضغط الكبير الذي يحصل لكي نوصل إلى الهدف الذي نسعى له.

8- هناك من يدّعي ان في بلدة افقا هناك من يستثمر المياه مادياً ويقطعها عن باقي المناطق في قضائي جبيل والفتوح ما صحة الخبر ؟

قصّة أفقا كانت من زمن والنبع كان لدى المؤسسة منه خيارين: يوجد قسطل متوجه إلى قرى بلاد جبيل، وقسطل ثانٍ متوّجه إلى الساحل كان يقال عنه أنه لا يسمح لأحد أن يأخذ منه، وعندما وصلنا إلى المؤسسة أقمنا اجتماع مع مختار أفقا ومع المعنيين وكان لديهم كامل التجاوب لإعطائنا القسطل،

التأخير اليوم يعود من المؤسسة لأنه ليس لدينا محّطة تستقبله، محّطة قرطبا معطّلة قليلاً لأن قساطلها كانت قديمة، عندما يتحسّن الوضع ويتم وصل القسطل بها أفقا سوف تزوّدنا بالمياه، وبالطبع لا يوجد أي مشكل مع البلدة، ولا أحد يقطع المياه عن أحد

9- أين تعانون من شح في المياه حالياً وهل هناك أعطال كبيرة ، وهل من تدشين آبار جديدة ؟

طبعاً نحن ننجز آبار، بلاد جبيل يوجد آبار وفي كسروان، ولدينا سدّ شبروح لذلك لا يوجد به آبار لأنه سدّ كبير ويغطّي كامل المنطقة، لدينا نبع العسل ونبع اللبن،

في المتن لدينا أيضاً آبار، والآن نعمل على سدّ بقعاتا،

في بيروت أيضاً يوجد آبار لكي نزيد كميّة المياه في المدينة وفي الشوف وعاليه أيضاُ.

نحن كمؤسسة ملزمون على توزيع المياه بالقانون، ولكن مصادر المياه هي على الدولة ووزارة الطاقة والمياه، لكن بما أن الظروف معاكسة الآن ولا يوجد المال نحن نساعد الآن لنكتشف مصادر من المياه، نساعد في الآبار وفي سدّ جنّة وفي جرّ مياه الأولي للوصول إلى بيروت.

المؤسسة تساعد في هذه المشاريع الكبيرة لأننا بمرحلةٍ ما كنّا ندعم للوزارة لتسطيع تأمين المياه للمواطنين، ولكن دور المؤسسة هو توزيع المياه فقط والإشراف على نوعية المياه والشبكات، وأن تعطي المواطن من إستشارات لكميّة المياه الذي يريدها ونوّعيتها.

10- هل مياه المؤسسة صالحة للشرب وهل ستصبح 2424؟

مياه المؤسسة هي من أحسن المياه التي تتوّزع، لكن الشبكات الغير صالحة تؤثر على نوع المياه والناس لا تستطيع أن تشرب من مياه (الحنفيّة) في مكان معيّن لكن لا تضّر،

شعاري عندما إستلمت المديريّة هو أن نعود ونشرب المياه من (الحنفيّة) مثل ما كنا في الصغر نفتحها تملىء الكاسة وتشرب،

طبعاً سوف نصل لمكان معيّن مثل ما وضعنا الهدف والخطّة التي نسير بها، هذا وعد للجميع وأيضاً أن تعود المياه 2424، لأن اليوم لبنان هو بلد المياه وهو كان يجب أن يصّدر إلى قبرص والعراق ويعطونا مقابلهم فيول،

نرى أن المياه قليلة لأنه زاد عدد السكان وزاد الطلب على المياه، والمصادر لا زالت على حالها، لذلك كان يوجد خطّة للسدود والآبار، ولكن أعود وأكرر أن لبنان يستطيع أن يكتفي ذاتيّاً من المياه لأن مصادرنا نظيفة وسوف نبقى مؤتمنين على هذا الشيء لكي تبقى نظيفة ونسنتطيع أن نوّزع للجميع بالتساوي وأن لا يتواجد أي سياسي أو أي طائفيّة في المياه.

لا أحد يستطيع أن يقطع عن أحد المياه ولا يستطيع أن يتبهور بها، المياه لجميع الناس مثل ما الشمس للجميع.

11- كلمة اخيرة حضرة المدير لا بدّ من توجيهها للمواطنين ؟

أريد أن أتقدم بالشكر لمؤسسة بيبلوراما وللصحافي نخلة مرعب على هذه الإلتفاتة، وأريد القول أنه يوجد لدينا إعلام صادق ولا يوجد خوف لأن الناس دائماً تثق بالإعلام الصادق،

وأوجه كلامي للمواطنين أننا في المؤسسة بإسمي وبإسم الطاقم والموظفين أعتذر عن أي تقصير يحصل، لأن الضغط كبير والطلبات كثيرة، والمواطن دائماً على حق، ونريد من المواطنين أن يتحملونا، يوجد بعض من المواطنين والعمّال من الممكن أن يلعبوا خارج القانون لكن الأغلبيّة يتفانوا لكي يكونوا صادقين مع المواطنين، لأننا نعلم إن كان المواطن راضي عن المؤسسة تكون المؤسسة تعمل بشكل جيّد، وإن كان المواطن غير راضٍ لا تكون المؤسسة جيّدة.

أتمنى أن تمّر هذه الحالة ونتخطى الحالة الصعبة، لنعود إلى أيام زمان ولا نحمّل همّ المياه إلى المواطن وكيف يمكن أن تصله المياه.

لكن هذا ظرف غير إعتيادي وجميعنا نمّر به، ونحن مصممين أن نكون أفضل للناس لأنها تستاهل الأكثر والمؤسسة تكون أفضل.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية