نشرت مجلّة "فورين بوليسي" الأميركية تقريراً اعتبرت فيه أنّ "التقسيم" هو الحلّ الأفضل لمشاكل لبنان المتراكمة.
 
وأشارت المجلّة في تقريرها الذي أعدّه الباحث الرئيس في "مركز الملك فيصل للبحوث والدراسات الإسلامية" في العاصمة السعودية الرياض، جوزيف كيشيشيان، إلى أنّه خلال قرن من الزمان وهو عمر دولة لبنان التي تأسّست عام 1920، عاشت البلاد حربين أهليتين، واحتلالين أجنبيين، ونكبات متنوعة آخرها انفجار مرفأ بيروت، وأصبحت الدولة على وشك الانهيار بسبب الفساد السياسي والنزاع على السلطة، حيث رفض اللبنانيون المسيحيون والدروز والمسلمون السنة والشيعة مرارًا "التعايش المجتمعي"، لدرجة أن الكثير من اللبنانيين بدأوا يتساءلون: لماذا يستمرون في العيش في كذبة الدولة؟.
 
 
واعتبرت المجلة أنّ "لبنان ارتكب خطأً فادحاً بالحفاظ على النظام الطائفي وفكرة المحاصصة في المناصب، فوفقاً لاتفاق الطائف عام 1989، يتولى منصب رئيس الجمهورية مسيحي ماروني، بينما يتولى منصب رئيس الوزراء مسلم سني، ويتولى منصب رئيس البرلمان مسلم شيعي".
 
وبحسب التقرير، فإنّه "مع مرور الوقت، سيطر "حزب الله" على الدولة، وحرمت هيمنته على مفاصل الدولة اللبنانيين من غير الشيعة من حقوقهم، لذلك حان الوقت لإعادة النظر في هذا النظام والاعتماد على نظام الحكم الفيدرالي".