السبت 31 تشرين الأول 2020

الأرشمندريت جاك خليل: نحن الكليّة الوحيدة التي تعلّم اللاهوت الأورتوذوكسي باللغة العربيّة في العالم.

 
Share

الأرشمندريت جاك خليل عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي في جامعة البلمند في مقابلة مع النديم يعرّفنا من خلالها عن المعهد وكيفيّة تعليم اللاهوت وطريقة التعامل مع الطلّاب وعن النشاطات التي يقوم بها المعهد، وعن الصعوبات التي ممكن أن تواجه الطلّاب هذه الفترة.

إعداد دنيا الحاج - إخراج باتريك جحا

 

الأرشمندريت جاك خليل عميد معهد القديس يوحنا الدمشقي في جامعة البلمند.

نحن هنا كمعهد القديس يوحنا الدمشقي، الكليّة الجامعية الوحيدة التي تعلّم اللاهوت الأورتوذوكسي باللغة العربيّة في العالم.

يوجد كليّات كثيرة في العالم لكن باللغة العربية كمستوى جامعي نحن الجامعة الوحيدة.

منذ شهر صاحب الغبطة البطريرك يوحنا العاشر عينني صاحب معهد القديس يوحنا الدمشقي، أنت وأستاذ لمواد عديدة وفي مجلس المعهد ودوري هو العميد اليوم.

يوجد هنا عدد معيّن من الطلاب يأتون ويسكنون هنا ويكون مؤمن لهم المأكل والمنامة والتعليم.

ليعيش حياة إكليريكيّة ويتعلم اللاهوت نوعاً من التحضير للخدمة في الكنيسة، والخدمة ليست فقط معرفة يوجد بها أيضاً حياة الصلاة تحت كنف دير سيدة البلمند المركز الروحي في المنطقة.

دائماً لدينا على مستوى الLesense في التعليم 75 مكان نستقبلهم به، وعلى مستوى الMaster  يوجد من 15 إلى 20 طالب يتعلموا في السنتين الأخيرتين،

فهكذا معهدنا يخدم التعليم اللاهوتي في بطريركية إنطاكيّة.

معهد القديس يوحنا الدمشقي هو كليّة في جامعة البلمند، يخضع لكل القوانين والشروط الأكاديميّة المفروضة في جامعة البلمند، ويشارك أيضاً في مجلس الجامعة في القرار وفي كلّ اللجان الأكاديميّة في الجامعة،

وفي الوقت عينه بما أنه كليّة كنيسيّة تخضع لصاحب الغبطة والمجمّع المقدّس، له بعض الخاصيات من الناحيّة الكناسيّة أيضاً وهو ليس كليّة للعموم أي من كان يستطيع أن يدخل ويتعلم بها، بل هو معهد مجاني للدراسة من صاحب غبطة البطريرك لكن له خصيّة كناسسيّة لكن أكاديميّاً هو جزء لا يتجزأ من جامعة البلمند.

معهد اللاهوت تأسس قبل جامعة البلمند وكان هو النوات لتأسيس جامعة حوله، سنة 1970 بدأت تعطي الدروس على المستوى الجامعي وبالتالي في هذا الشهر وفي هذه السنة دخلنا في التعهيد لليوبيل الذهبي ولكن قبل أن يصبح هذا المركز كليّة جامعيّة كان دائماً هناك مدرسة إكليريكيّة في دير البلمند للإستمراريّة هذه المدرسة الإكليريكيّة الإنطاكيّة،

يوجد لدينا طلّاب من أستراليّة مرواً بدول أوروبيّة عدّة والولايات المتحدة وكندا وصولاً إلى أميركا اللاتينيّة والأرجنتين، فهكذا نحن نشعر بالبركة الكبيرة أن نستمر في الإشعاع الإنطاكي في العالم.

لأن مدينة إنطاكيّة عندما تشتت الرسل بسبب إطهاد المسيحيين في أورشليم واليهوديّة نسمع أنهم جاءوا إلى سواحل فينيقا ووصلوا التلاميذ إلى إنطاكية، بقيوا الإثني عشر في أورشليم ولكن التلاميذ الأوائل جاءوا إلى إنطاكيّة وهناك لأول مرّة بشرّوا في إنطاكيّة اليونانيين وتحوّلت إنطاكيّة إلى مركز البشارة في كلّ العالم.

 

إنطاكيّة كانت دائماً مشّعة وهي أعطت البشارة إلى كلّ العالم ونحن اليوم لدينا هذا الإمتياز المبارك بأن نعلّم اللاهوت في اللغة العربيّة إلى كلّ اللذين يخدمون في العالم ويحتاجون له.

طلاب معهد القديس يوحنا الدمشقي عندما يأتون إلى المعهد يكونوا معظهم ليسوا مرسومين كهنة أو شمامسة يكونوا علمانيين ولكنهم يأتون في نيّة أن يتكرسوا في خدمة الكنيسة، وأصبحوا في ما بعد كهنة وشمامسة ومطارنة، مطارنة المجمع الإنطاكي الأورثودوكسي معظمهم من خريجي معهد البلمند، ويوجد من يصبحوا أساتذة ويعلّموا في الجامعات أو الأبرشيات، ويوجد أيضاً خريّجات لمعهدنا درسوا ويعملون في الحقل الكنسي الآن.

وفي سنة 2013 إنتُخِب لأول مرّة خريج من معهد القديس يوحنا الدمشقي وعميد لمرتيّن لمعهدنا غبطة البطريرك يوحنا العاشر فكان أيضاً خريج المعهد بطريرك لدينا اليوم.

الدراسة في معهد القديس يوحنا الدمشقي مجانيّة تماماً لا يوجد أي بدل يٌدفع، صاحب غبطة البطريرك هو من يتكّفل في كل مصاريف المعهد، فبالتالي ليس لدينا أي صعوبة ماليّة مع الطلاب.

طبعاً يوجد صعوبات أنه في هذه الفترة الليرة اللبنانيّة تخسر قيمتها وأصبح المطلوب من المداخيل التي هي من العملة المحليّة أن تغطّي تكاليف بالدولار أجمعها، بالطبع هذه صعوبة على جميع المؤسسات العلميّة الأكاديميّة الجامعيّة التي تواجهها اليوم،

ويوجد أيضاً اليوم بسبب وباء كورونا صعوبة أن نجمع الطلاب بأن يعيشوا جميعهم مع بعض في الدروس والمحلّات والرعايا المجاورة ولديهم أيضاً صدقات في المنطقة ونشطاتهم الكنيسيّة، ونحن بشكل خاص لدينا طلّاب يأتون من سوريا وعبر مطار بيروت الدولي، فالحدود المغلقة أيضاً تشكّل صعوبة.

 

إنشاالله أن تمّر هذه الجائحة بسرعة ونعود لنشطاتنا الطبيعيّة، طبعاً لدينا دروس أونلاين لنعلّم الطلاب هذه السنة.

نشطاتنا السنة أيضاً يجب أن تنسجم مع وضع جائحة كورونا، لدينا مؤتمرات وزوّار، ولدينا سفر لطلابنا ليقيموا دورات مختلفة في اللغات الأجنبية أو الموسيقة، يذهبون سنويّا إلى رومانيا واليونان وروسيّا وفرنسا... السنة توّقفت كليّاً لكن نحن مستمرون ونتعاون مع أساتذة في الخارج بأن يعطوا محاضرات عبر الإنترنت.

وكما قلنا أننا نحتفل باليوبيل الذهبي ونحضّر لندوات شهريّة يشارك يها نخبة من اللاهوتيين في العالم، سوف تَنعَقِد على الإنترنت، الأساتذة هنا يجتمعون سويّاً، والطلاب كل واحد في منزله وكل من يريد أن يشارك في هذه الندوة.

نحاول أن لا نقف أن نبقى مستمرون للأمام رغم جميع الصعوبات في سنة 2020 التي تواجه هذا البلد.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية