السبت 31 تشرين الأول 2020

تظاهرات غير مسبوقة مناهضة للسلطة... من وسط بيروت إلى موقع انفجار المرفأ

 
Share

يحيي اللبنانيون السبت ذكرى مرور عام على انطلاق تظاهرات شعبية حاشدة مناوئة للسلطة، عبر سلسلة تحركات ونشاطات تنطلق من وسط بيروت إلى موقع انفجار المرفأ المروع، في وقت تغرق البلاد في أسوأ أزماتها الاقتصادية.

وفي 17 تشرين الأول/أكتوبر 2019، شكّلت محاولة الحكومة فرض رسم مالي على الاتصالات عبر خدمة الواتساب الشرارة التي أطلقت أولى التحركات. وخرج مئات آلاف اللبنانيين إلى شوارع بيروت والجنوب والشمال والبقاع في تظاهرات احتجاجية غير مسبوقة تخطت الانتماءات الطائفية والحزبية.

ورفع المتظاهرون صوتهم عاليا في وجه الطبقة السياسية مجتمعة، وطالبوا برحيلها متهمين إياها بالفساد وعدم المبالاة، وحمّلوها مسؤولية تردي الوضع الاقتصادي وضيق الأحوال المعيشية.

 

بعد مرور عام على انطلاقة التحركات.. رئيس الجمهورية يغرد:
غرد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون عبر حسابه على "تويتر": "‏بعد مرور عام على انطلاقة التحركات الشعبية، يدي لم تزل ممدودة للعمل سويا على تحقيق المطالب الإصلاحية، إذ لا إصلاح ممكنا خارج المؤسسات، والوقت لم يفت بعد".

 

 

كشف مكامن الفساد
تمكنت الثورة اللبنانية من تحقيق محطات لا يستهان بها، بالرغم من اجتيازها حقول ألغام في بلدٍ يعاني أزمة اقتصادية واستقطابا سياسيا حادا، في مشهد تتصارع فيه مصالح دول إقليمية وغربية، بحسب آراء كتاب وناشطين مدنيين.
ويقول الكاتب والصحافي طوني بولس إنّ "ثورة 17 تشرين كان لها دورًا بارزًا في كشف ملفات استنزاف الدولة اللبنانيّة من خلال كشفها ملفات فساد عدّة في مرافق الدولة".
ويضيف "هذه الثورة أو الانتفاضة جعلت الرأي العام يعي أكثر مكامن الهدر والفساد، وأين تذهب أموال المواطن، ومن أوصل البلاد إلى هذه الأزمة الاقتصاديّة الكبيرة".

ويرى بولس أنّ "الثورة كشفت مدى خطورة سلاح حزب الله، وكيف يكون عائقًا أمام تطور الشعب اللبناني وانفتاحه على الخارج، لأنّ السلاح كان للمقاومة لكنّ في الوقت الراهن بات يشكّل توترات".

وحول النقاط التي أخفقت بها الثورة، يقول إنها "عجزت عن خلق تغييرات كبيرة نتيجة تجذّر هذه السلطة وحماية مصالحها".

ويشير بولس إلى أن "عدم رضوخ السلطة للشعب المنتفض أدّت إلى تدخل الدول الكبيرة (في إشارة إلى فرنسا) ممّا جعل القضية اللبنانيّة مدوّلة"، مشددا على أن "الثورة اليوم تسعى لإعادة ترتيب نفسها بعناوين جديدة وتنظيم نفسها ابتداءً من الذكرى الأولى، والمجموعات الثوريّة تتواصل بين بعضها للاتفاق على عناوين اقتصاديّة واجتماعيّة".

 

 

كسر الخوف

أمّا على خطّ الثوار، فيعتبر الناشط جمال ترو، أنّ "الثورة استطاعت كسر الخوف عند المواطن، بالرغم من الظروف الاقتصاديّة والاجتماعيّة الحاصلة".

ولم ينكر ترو في أنّ "الثورة أخفقت بأمر واحد فقط، وهو أنّها لم تدخل إلى منازل السياسيين لفضحهم وكشف ثرواتهم"، معتبرًا أنّ "السياسيين في لبنان هم عبارة عن مجموعات متعدّدة لذلك شعر الثوار بالاستنزاف".

 

 

رسالة الثورة الحقيقية
غرّد النائب المستقيل نعمة افرام عبر "تويتر"، قائلاً: "اليوم تضاء شعلة الثورة قرب تمثال المغترب في بيروت. كم هي معبّرة هذه المشهدية! شعلة الأمل هي الوحيدة التي تحدّ من الهجرة وتعيد المغترب. هذه هي رسالة الثورة الحقيقية. وبالتنظيم والاحتراف ننتقل من لبنان القديم نحو لبنان الجديد".

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية