الجمعة 27 تشرين الثاني 2020

لقاء بين جعجع والحريري قبل الخميس؟ ‏شياطين التفاصيل بين الحريري والثنائي

 
Share

توقعت المصادر لـ"الأنباء" مشاركة تكتّل "الجمهورية القوية" في "الإستشارات النيابية من دون أن تسمّي سعد الحريري، وذلك بهدف إسقاط تهمة عدم الميثاقية"، لافتةً الى ان إتصالات تجري بعيدا عن الإعلام حول إمكان عقد لقاء بين الحريري ورئيس حزب القوات اللبنانية سمير جعجع يسبق الإستشارات النيابية.

وفي هذا الاطار كتبت صحيفة " الديار " تقول : "لا تزال بعبدا تحافظ على "اوراقها" مستورة، ما يزيد المشهد ‏غموضا، والرئيس عون يشدد امام زواره انه ليس في موقف ضعيف كما يظن البعض، ‏وهو لن يفرط بما تبقى له من عمر العهد، وليس من الرجال الذين يطلقون" النار على ‏رأسهم"، ولن يسمح بهزيمة فريقه السياسي مهما بلغت الضغوط، وتؤكد مصادر ‏الرئاسة الاولى انه حتى الان لا تزال الاستشارات في موعدها لكن لا شيء يمنع ‏التاجيل اذا كان لدى الرئيس الاسباب "الوطنية" الموجبة لذلك، فهو لديه صلاحيات، ‏وسيستخدمها كاملة لتصويب الاعوجاج "الميثاقي" في البلاد، وهو ما ردت عليه ‏القوات اللبنانية بالتأكيد ان مجرد مشاركة نوابها في الاستشارات يعني ان الميثاقية ‏المسيحية مؤمنة سواء جرى تسمية الحريري او غيره، متهمة الرئيس "والتيار" ‏بالمزايدة باسم المسيحيين، لكن ما يرجح حصول التكليف، نصائح قدمتها جهات حليفة ‏للرئاسة الاولى، بان ينقل المواجهة الى ميدان التأليف، وهذا يخرج الرئيس من دائرة ‏اتهامه بالعرقلة امام الفرنسيين، وكذلك فان التذرع بغياب الميثاقية المسيحية في التكليف ‏ستصطدم بتسمية ثلث النواب المسيحيين للحريري اما التذرع بالميثاقية المناطقية، فهي ‏بدعة لا علاقة لها لا بالدستور او بالاعراف، ولهذا لا يمكن التذرع بها مجددا‎.‎


وبحسب مصادر "التيار"، فان وجود شخصية سياسية على رأس الحكومة يعطي ‏الحق للقوى السياسية كلّها باختيار من يمثّلها في الحكومة في ظل حكومة ‏‏"تكنوسياسية"، اما الاصرار على حكومة اختصاصيين برئاسة الحريري، فذلك يعني ‏ان رئيس الجمهورية لن يقبل ان يتم تجاوزه في عملية تسمية الوزراء المسيحيين في ‏الحكومة، والا ستستخدم بعبدا "الفيتو" بعدم التوقيع على اي تركيبة يضعها الحريري ‏لا ترضي عون وباسيل.‏
ماذا وراء "صمت" حزب الله؟ ‏


اما "الثنائي الشيعي" الذي يقر بالحريري كمرشح "طبيعي" عن السنة لرئاسة ‏الحكومة، فاقراره يقف عند هذا الحد، واذا كانت كتلة التنمية والتحرير قد حسمت ‏موقفها لتسميته، فان حزب الله لا يزال متريثا، ولم يحسم موقفه بعد، ولا يزال يلتزم ‏‏"الصمت"، لانه لا يسلف اي موقف دون ضمانات، لكن الخطوة التالية ما بعد التكليف ‏محسومة، وعنوانها، الشراكة الكاملة في الحكومة، وما لم يعط لمصطفى اديب لن يمنح ‏للحريري، وهو يعرف ذلك جيدا، واي عودة لمعادلة اخراج حزب الله من دائرة القرار ‏المؤثر داخل الحكومة يعني حكما انهيار التأليف، لان "حارة حريك" لن تقبل بمنحه ‏‏"فيزا" العودة الى "حضن" السعودية من "بوابة" اقصائها من الحياة السياسية، ‏والانقلاب على نتائج الانتخابات الاميركية، وبالتالي فان "الثنائي"لن يكون معرقلاً ‏للتأليف،فالاتفاق بشأن الحصة الشيعية منجز، والحريري لن يمانع أن يسمي الطرفان ‏وزراء الطائفة من غير الحزبيين. لكن الاتفاق أو التوافق على التأليف لا ينسحب على ‏برنامج الحكومة، وهذا يعني ان "الشيطان" لا يزال في التفاصيل..‏"

المصدر : الأنباء - الديار

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية