الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020

مرتينوس: لهم لبنانهم ولنا لبنانُنا.... ونقابة المحامين هي رافعة وطن

 
Share

النديم تحاور المحامي عماد مرتينوس عضو نقابة المحامين في لقائه من النديم عن ثورة 17 تشرين وعن أداء وإنتخابات مجلس نقابة المحامين... وكيفية بناء وطن جديد 

 

أبرز ما جاء في حديث المحامي عماد مرتينوس عضو نقابة المحامين عبر موقع النديم

إعداد دنيا الحاج - إخراج باتريك جحا

 

1- كيف تقيّم تحركات " المنتفضين " بعد مرور عام ، أين نجحت ، وأين فشلت والأسباب ؟

لبنان مرّ في منعطف خطير وجديد والتطورات السريعة من الثورة في تشرين الأول مروراً إلى مأزق الوضع الاقتصادي وتأثيره على لبنان، مروراً بجائحة كورونا وتأثيراتها العالمية وإقتصاديّة وصولاً إلى الرابع من آب إنفجار المرفأ...

كلّ هذه الأمور أدت إلى ما وصلنا إليه اليوم وجعلت الثورة تنجح في أمور معيّنة وتفشل في أخرى تحت ستار الأمر الواقع.

لكن مخطىء البعض من يعتبر أن نضع المسؤوليّة على عمل الخطأ على مجموعة  أوعلى سلطة سياسيّة معيّنة، أعتقد أن هذا البلد ليس محكوماً منذ عدّة عقود، هناك خلل في التركيبة السياسيّة وطريقة معاملة المواطن وتحصيل حقوقه، من هذا المنطلق وصولاً إلى ما وصلنا إليه.

المشكلة في الدولة اللبنانيّة أنها تكون حيث لا يجب أن تكون وتغيب حيث يجب أن تبقى.

الدولة اللبنانيّة تكون عندما تريد أن تقاضي مرتقب مخالفة معيّنة، وهي تغيب عندما يجب أن تحاكم وتساءل أصحاب ونفوذ السلطة السياسيّة التي ترتكب الجنايات بحق الشعب اللبناني.

من هنا جاءت فكرة " كلّن يعني كلّن " لكن للتوضيح هذه الفكرة لا تعني أننا نريد أن نضع كل هذه الطبقة السياسيّة في سجن المحاكمة.

" كلن يعني كلن " تعني أن كلّ طبقة سياسيّة لا تريد أن تعترف بأنها أخفقت في الإدارة والمؤسسات وبطريقة إدارة البلد من أجل تأمين حاجات المواطن، وكلّ سلطة لا تريد أن تمد يدها للثوار الذين بحاجة لخدمة بلدهم وتقول لهم أننا سويّا يجب أن نبني لبنان الجديد، هذه تعني بكلمة" كلن يعني كلن "

ومن هنا أتت فكرة الانتخابات النيابيّة المبّكرة التي يطالبون بها، وهذه الانتخابات يجب أن يواكبها قانون إنتخابي صحيح يجب أن يفرز مجلس نوّاب جديد، وهنا يجب أن نقف عند هذا الموضوع ونقول أننا لا نستطيع أن نعمل معارك على هذه الانتخابات في هذا القانون الذي يعيد فرز ذات مجلس النوّاب إنما مع بعض التغيّرات أو بعض النوّاب.

يجب أن يوجد دراسة لقانون من الممكن أن يكون نسبي على دوائر مصغّرة، ولكن يجب أن يمثّل ويعطي التمثيل الصحيح عن لبنان.

هذه الثورة نجحت عندما جعلت الدولة تنظر إليها وتأخذ إحتياطات معيّنة، وجعلت الحكومة تستقيل وتعمل على الإصلاحات، وهذه إيجابيّتها.

لكن الشيء السلبي في الموضوع أن أهل السلطة لم يأخذوا في عين الإعتبار أن هذه الثورة سوف تستمر، لأن الثورة والحراك الشعبي يبقيان مستمران لأجل تحقيق جميع الأهداف المطلوبة، وهو الوصول إلى بناء لبنان جديد وقويّ، ودولة مدنيّة، والعيش المشترك واللاطائفيّة والإقتصاد ووقف السرقة والهدر...

الثورة وصلنا إليها والدليل إلى ذلك أن الحكومات التي يحاولون تشكيلها جميعها تأخذ في عين الإعتبار الثورة وكيف تريد إرضاء الشعب.

لكن من المؤسف الذي نراه في الأيام الأخيرة أنهم لا يأخذون شيء في عين الإعتبار ونرى كيف يتمّ يوزعّون الحصص، والحقائب الوزاريّة وكأنه لم يحصل شيء في لبنان.

 

2- كيف تقيّم أداء مجلس نقابة المحامين في متابعة قضايا الناس وخاصة المتظاهرين ؟

نقابة المحامين هي نقابة القانون والعدل والحق والتي لا تعرف النوم التي تحاكي القوم بلغة القانون، هي النقابة التي تحافظ على العيش المشترك والإنصهار الوطني وحقوق المواطن.

نقابة المحامين لها دوران: الدور الوطني والدور النقابي.

الدور الوطني أعتقد أننا أبدينا جميع الإثباتات وكنّا السبّاقين في مواضيع كثيرة تثّبت بأنه يجب أن يكون أداء نقابة المحامين إيجابي وإلى جانب الشعب وحقوقه.

نقابة المحامين التي اطلقنا عليها إسم " رافعة الوطن " ما زالت منذ بداية الثورة تتابع أمور الشعب والمساجين في الشق القانوني والإنساني، وقضايا الثوّار الذي لديهم حقوق معيّنة مع المحافظة على حقّ المقاضات، وعلى حقّ الدولة بأن تقوم بواجباتها بحقّ أي ثائر قام بأفعال مشينة يجب المقاضات عليها.

تقوم النقابة أيضاً بمواكبة الشعب يوميّاً بكل أمورها وآخرها إنفجار المرفأ وتقدمنا بسبعين شكوى للنيابة العامة التميزيّة للمتضررين بالإنفجار، الذين هم من ثلاث فئات،

  • المتضررين الشهداء
  • المتضررين جسديّاً
  • والمتضررين ماديّاً.

وجميع هذه الأمور تقوم بها نقابة المحامين لأنها هي رافعة الوطن وإلى جانب المواطنين.

 

3- لقد شكلّتم لجان لدراسة وتعديل عدد من القوانين ، هل تعددّها بإختصار ؟

اليوم لدينا دور يتعلق في نقابة المحامين الذي يقوم على بالدراسة وإبداء الرأي، لدينا مكان في مجلس النوّاب في اللجان التشريعيّة ونشارك يوميّاً أو أسبوعيّاً من خلال مندوبين يعيّنهم نقيب المحامين أو من خلاله شخصيّاً الذي في الأيام الأخيرة يتواجد في مجلس النوّاب ويقوم بجميع واجباته ليواكب هذه المواضيع.

هذا الواجب لتسليط الضوء على الأمور التي تتعلق بقضايا الشعب اللبناني وأن نحافظ على الوضع القانوني للتعديلات.

اليوم خضنا معركة كبيرة في المادة 47 التي أخذت الكثير من العمل التي يسمح للموقوف أن يتواجد المحامي معه عند لحظة توقيفه، وأضفنا أيضاً بعض التعديلات التي ألزمت الضابطة العدليّة أن تطلب محامي للموقوف بأن يحضر في الاجتماع وفي التحقيق وقبل طرح أسئلة معيّنة.

وأيضف إلى القرار التسجيل الصوتي الذي صدر من قبل مجلس النوّاب، لكن أتى بعد الإنتقادات بأنه لا يوجد إمكانيّة للتطبيق، وهذا الشيء ليست نقابة المحامين من تعمل عليه إنما الدولة.

عندما يصدر قانون معيّن يجب على الدولة أن تقوم بتنفيذه، نحن عملنا جميع الهيكليّة والتعديلات اللازمة لكي تكون نقابة المحامين على أكمل إستعداد.

 

4- قريباً في استحقاق انتخابي في نقابة المحامين هل انتم من بين المرشحين لدورة ثانية ؟

ولاية العضو في مجلس النقابة هي ثلاث سنوات، لقد نجحت في ال 2019 ويبقى من نهاية ولايتي إلى 2021، إنما موضوع الانتخابات يجب أن تحصل،

لدينا مشكلة أساسيّة، نقابة القانون والحق التي تفسّر القوانين لا تستطيع إلا أن تلتزم وأن تكون تحت سقف القانون.

القانون 160 التي علّق ومدد جميع المهل إلى 31/12، هذه المادة تقول بأن التعليق هو حتمي وهذا القانون نافذ، ولا يستثني من التعليق إلا بعض الأمور الخاصة مثل الإتفاقيات التي تجري بين الطرفين، والأمور التي تتعلق بالإداريين التي يتخذها القاضي،  ولم يستثني النقابات وخلق مادة ثالثة ليؤكد على هذا المضمون بأن النقابات تبقى في مجالسها العامة والتنفيذيّة وتبقى قائمة إلى 31/12 وقائمة بأعمالها ويبقى رئيسها وأعذائها يمارسون العمل إلى هذا التاريخ.

أمام هذا القانون الواضح لم تستطع نقابة المحامين إلى أن تخضع له، خاصةً وأنه لدينا مهل معيّنة للترشيح، وبعدما تقدمت زميلة لنا للترشيح بعد المهلة رفضنا ترشيحها، قامت وإستأنفت أمام محكمة الإستئناف، وصدر القرار في قبول ترشيحها.

هنا محكمة الترشيح تعطي إشارة أنه في المادة 60 يَخضَع ويُخضع ضمن المهل المتعلقة في النقابات، ولم يفرّق بين النظامي وغير النظامي وإعتبر بأن نقابة المحامين تخضع للمادة 160.

هنا إتخذنا قرار بتأجيل الانتخابات إلى 31/12 لحين إنتهاء قانون المهل لكي نحافظ على مستوى نقابة المحامين.

 

5- هل تعتبر أنكم حققتم نجاح في فترة ويلايتكم عززتم موقع نقابة المحامين في محاسبة السلطة ومراقبة ثغراتها ؟

عندما دخلت إلى المعركة الإنتخابيّة كان لدّي مشروع واضحة معالمه وتم توزيعه على الزملاء ضمن الحملة الإنتخابيّة.

كان لدّي همّ بأن: نقابة المحامين تقوم بممارسة الأعمال النقابيّة والوطنيّة، هذا الشيء الذي حققناه بإمتياز وكنّا الرافعة أمام متابعة أوضاع الناس قانونيّاً وهكذا أصبحت النقابة تراقب وتحمي العدل لجميع حقوق الناس.

وكان لدّي مشروع ثاني داخل النقابة بما يسّمى " مأسسة النقابة " بأن يوجد مؤسسات، نفذنا أمور كثيرة لكن لا أنكر أنه يوجد أمور ما زال ناقصة.

وأيضاً كان لدّي همّ تنقية جدول نقابة المحامين، هذا الموضوع تأثرنا فيه من خلال الوضع، رغم أن الثورة والتعطيل والكورونا وإنفجار المرفأ في بيروت ضمن هذه الولاية أخرنا لتحقيق بعض المشاريع في النقابة كلّها في خدمة الوطن.

 

6- بسبب الوضع المجهول في لبنان هل تؤيد فكرة الهجرة ام الصبر والبقاء في الوطن ؟

الهجرة هي إجرام وإجحاف في حقّ المواطن وبحق عائلته والوطن، الذهاب إلى الخارج وإستعمال النفوذ والأموال التي تاتينا من الخارج هذا نجاح وواجب، والشخص الذي يمارس أعماله في الخارج كما نمارس أعمالنا نحن هنا،

إنما الهجرة بمعنى أننا نقول لأولادنا هاجروا من لبنان ولا تعودوا لن تحصل وأنا ضدّ هذا الموضوع.

بالنسبة للشباب أقول لهم بأن لبنان اليوم يمّر بصعوبات كثيرة، إنما من قبل مرّ لبنان في أوضاع مماثلة من مجاعات وإضطهادات وحروب، وكلّها تخطيناها جميعها.

اليوم يجب أن يكون لدينا إرادة كافية والنيّة والإصرار لنصل إلى أن نبني لبنان الجديد، ونضع أيادينا بأيادي بعضنا ليكون لبنان فيه العيش المشترك، ولبنان الذي نحلم به، لبنان المساوات ويؤمّن الشيخوخة إلى اللبناني والمستوى الائق للعيش به.

أنا كمواطن جبيلي أعلم أن العيش المشترك والإنصهار الوطني هو سهل جداً ، لأنه جغرافيّاً في جبيل نحن نعيش ونأكل سويّاً، وأعيش في قرطبا وفي جواري لاسا وغابات وأفقا، و من هنا لا نشعر بأن الإنصهار أمر صعب علينا.

 

 7- كيف تنظر لمنطقتك جبيل وانت ابن قرطبا ، وهل تراودك فكرة التعاطي في الشأن العام سياسياً وإنمائياً مستقبلاً ؟

جبيل هي الحرف والأبجديّة، من ساحلها لجبلها تثبّت العيش المشترك والإنصهار الوطني، أنظر إلى جبيل بأنها هي المثل الصالح لكافة المناطق اللبنانيّة على كافة لبنان.

أمّا في موضوع تعاطي الشأن العام، الآن لدّي همّ نقابي وفي ذات الوقت لدّي همّ إجتماعي، وعائلتي تتعاطى الشأن العام: عمّي هو رئيس إتحاد قضاء جبيل، ووالدي قنصل، وأنا أتعاطى الشأن العام والإجتماعي والنقابي...

 

 8- هل من كلمة لا بدّ من توجيهها الى الزملاء المحامين بمناسبة الأستحقاق الأنتخابي ؟

نحن في مرحلة إقتصاديّة صعبة جداً، وأعلم أننا لا نستطيع أن نعمل بشكل صحيح وأن نحصّل أموالنا على الأخير.

أعلم أيضاً أنه يوجد لديكم عتب لكن العتب على قدر المحبّة، لكن نحن نعمل قدر المستطاع، ويؤخذ في عين الإعتبار الوضع الاقتصادي ووضع المصارف في لبنان، حاولنا كثيراً أن نعمل على حلول لهذه المواضيع مع حاكم مصرف لبنان لكن كان يوجد جدار كبير نظراً للظروف الذي يمّر بها البلد.

أعدكم بأن نعمل على مشروع تحصيل الحقوق والأتعاب وخاصةً في ما يتعلق بالشركات، وفي شقّ الانتخابات أعدكم أيضاً لأنه يوجد من أعطوا إشارات سلبيّة وإعتبروا بأن تأجيل الانتخابات هو عمل لا يجوز بحق نقابة المحامين،

نحن إن قررنا أن نخوض الانتخابات كنّا سوف يتّم فسخ هذه الانتخابات وقرارنا من قبل محكمة الإستئناف الخاصة في الأمور النقابيّة.

وتصديق قرار نقابة المحامين من قبل محكمة الإستئناف هو الأصح من فسخ قرار نقابة المحامين من قبل محكمة الإستئناف.

ذهبنا ثلاث أشهر إلى الأمام لنرى كيف سنخوض معركة الانتخابات حسب شروطها وندرس وضعها، وسوف نعمل اللازم في المعركة المقبلة، وتبقى نقابة المحامين هي عرس للديمقراطيّة ولتداول السلطة ونعمل مجالس نقابيّة متتاليّة لتنجح نقابة المحامين على أكمل وجه.

 

المقابلة الكاملة مع المحامي عماد مرتينوس عضو نقابة المحامين:

 

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية