الأربعاء 25 تشرين الثاني 2020

كورونا: دراسة (صادمة) تكشف طول مدة المناعة المكتسبة

 
Share

حددت دراسة علمية حديثة أجراها معهد "لا جولا للمناعة" في كاليفورنيا، المدة الزمنية للمناعة التي يتمتع بها المتعافون من فيروس كورونا المستجد.


ووفق الدراسة فإن المناعة من الفيروس التاجي تستمر لثمانية أشهر، وقد تصل لسنوات، بخلاف الدراسات السابقة والتي أشارت إلى أن الأجسام المضادة تتلاشى في غضون ثلاثة أشهر من التعافي.

وحسبما ذكرت صحيفة "ديلي ميل" البريطانية، فإن مستويات الخلايا المناعية لكوفيد-19 تبدأ بالانخفاض ببطء في الأشهر التي تعقب العدوى، إلا أن كميات كافية تظل في الجسم لمنع تكرار العدوى لفترات زمنية قد تصل لسنوات.

وفي الدراسة التي نشرت نتائجها بموقع "ميد أركايف" العلمي، تابع العلماء عينة مكونة من 185 شخصا أصيبوا بكوفيد-19، وراقبوا مستويات الخلايا المناعية لديهم على مدار أشهر بعد إصابتهم بكورونا، وذلك لفهم "الذاكرة المناعية".

وطوّرت أجسام 92 في المئة من المشاركين في الدراسة أجساما مضادة يطلق عليها اسم "الغلوبولين المناعي جي"، تراجعت قليلا بعد مرور ثمانية أشهر، في حين طوّر جميع المتعافين من كورونا خلايا ذاكرة "بائية"، قادرة على إنتاج مجموعات جديدة من الأجسام المضادة إذا واجه الجسم الفيروس مرة أخرى.

وتخالف هذه الدراسة نتائج أبحاث سابقة كانت قد أشارت إلى إمكانية إصابة من عانى عدوى كورونا خفيفة بالمرض مرة أخرى، بسبب عدم اكتساب أجسادهم لمناعة قوية.

وفي دراسة سابقة لاحظ الباحثون الذين يراقبون منذ فترة مرضى كورونا المستجد بعض الأمور الغريبة. في البداية اكتشف العلماء أن بعض المرضى تعافوا من المرض، لكنهم ليس لديهم أجسام مضادة خاصة بالفيروس. ثم تكررت هذه الملاحظة لدى عدد كبير من المرضى.

وبعدها، خلصت دراسة إلى أن الأجسام المضادة التي يطلقها جهاز المناعة لمقاومة الفيروس يبدو أنها تتلاشى من الجسم في غضون بضعة أشهر.

والخلاصة أن الأجسام المضادة، رغم أنها أثبتت كفاءة منقطعة النظير في رصد انتشار الوباء، إلا إنها ربما لا تؤدي دورا محوريا في تحصين الجسم ضد الفيروس كما كنا نظن. وتشير الأدلة إلى أن الحماية طويلة المدى من الفيروس لا نكتسبها من الأجسام المضادة، بل من شيء آخر.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية