الثلاثاء 13 نيسان 2021

اتصال هاتفي بين ماكرون وبن سلمان الذي رفض فيه الأخير مساعدة لبنان

 
Share

بالتوازي مع التحركات الفرنسية للتسريع بتشكيل الحكومة في لبنان، كشف مصدر لـ"عربي بوست" أن الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون أجرى اتصالاً هاتفياً مع ولي العهد السعودي، الأمير محمد بن سلمان، حول الأوضاع السياسية المتوقفة في لبنان.

وكشف مصدر لـ"عربي بوست" أن ماكرون أخبر بن سلمان بضرورة انعكاس المصالحة الخليجية بالإيجاب على الساحة اللبنانية، عبر دعم الحكومة القادمة، بالإضافة إلى ضرورة مساعدة لبنان وعدم تركه عرضة للانهيار الشامل والذي قد يهدد أمن المنطقة.

وحسب المصدر ذاته، فجواب بن سلمان أن "موقف بلاده لن يتغير، كما أن السعودية انسحبت من شأن لبنان، هذا الأخير الذي عليه المفاضلة بين الخيار العربي والدولي المناهض للتدخل في شؤون دول الخليج وتهديد أمنها، كما يفعل حزب الله، وبالتالي فإن المملكة لا تريد دعم من يختار مشاركة الحكم مع حزب الله وإيران".

وأضاف المتحدث أن "بن سلمان أخبر ماكرون خلال الاتصال الهاتفي كون السعودية لن تقوم بمساعدة من يتحالف مع أعدائها، كما أنها مُصممة على وقف أي شكل من أشكال الدعم تُجاه أي حكومة يشارك بها حزب الله أو حلفاؤه، وأن المجريات المتصلة بعملية تشكيل الحكومة تدل بكثير من الوضوح على أن وضع لبنان لم ولن يتغير".

واعتبر بن سلمان، في اتصالٍ مع ماكرون، أن "حزب الله الذي يُخاصم الدول الخليجية لا يزال يمسك بالقرار الداخلي والخارجي للبنان، من خلال عرقلة عملية تشكيل الحكومة، ومطالبته بالحصول على الثلث المعطل -مع حلفائه- لإبقاء كل شيء بقبضته، وهذا لا يصب في مصلحة لبنان وتحسين علاقاته بالعواصم الخليجية مجتمعة".

مقابل المبادرة الفرنسية الساعية إلى تسريع تشكيل الحكومة في لبنان، كشفت مصادر "عربي بوست" أن حزب الله بعد خروج ترامب من البيت الأبيض في 20 يناير/كانون الثاني 2021 سيعمل على إطلاق اتصالاته لتشكيل الحكومة بشكل سريع، كما أن سيُحيي الاتصال مجدداً مع سعد الحريري، المكلف بتشكيل الحكومة، ورئيس الجمهورية ميشال عون.

وأضافت المصادر ذاتها أن حركة الاتصالات التي أطلقها البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي، قطعت شوطاً كبيراً تحضيراً لمبادرة يقودها المدير العام للأمن العام، اللواء عباس إبراهيم، بالتنسيق مع الراعي ورئيس البرلمان نبيه بري، والهادفة إلى جمع عون والحريري في لقاء واحد.

مقابل ذلك، تؤكد مصادر مقربة من رئيس حكومة تصريف الأعمال اللبنانية، حسان دياب لـ"عربي بوست" أن هذا الأخير أطلق مبادرة لمساعدة الحريري في تشكيل الحكومة.

ووفق المصادر ذاتها، فإن دياب الذي زار الحريري اليوم في بيت الوسط بالعاصمة اللبنانية بيروت، سيزور أيضاً  كلاً من رئيس البرلمان، نبيه بري، ورئيس الجمهورية، ميشال عون حاملاً مبادرته، التي تهدف لتراجع الفريقين عن شروطهما وتشكيل حكومة "مهمات إنقاذية".

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية