الثلاثاء 13 نيسان 2021

الراعي: لا يوجد دولتان ولا يوجد جيشان على أرض واحدة...

 
Share

الراعي: أتيتم لدعم المطلب بإعلان حياد لبنان الناشط، ولا يختلف اثنان حول كون خروج لبنان عن مسار الحياد السبب الرئيس لمشاكلنا، وأثبت التاريخ أنه في كل مرة انحاز لبنان لأي محور شهدنا الانقسامات واندلعت الحروب، فجوهر لبنان المستقل هو الحياد والهدف من انشاء دولة لبنان هو خلق كيان حيادي في هذا الشرق يشكل جسر تواصل بين الشرق والغرب 

وأكد أن هدفنا المحافظة على كيان لبنان الحالي المتميز بالتعددية الثقافية والدينية والانفتاح على كل الدول كما عدم الانحياز، ومعكم نجدد الدعوة لإقرار حياد لبنان، ونريد إعطاء الحياد صفة دستورية بعد وروده في وثاق رسمية شتى ۔

وقال، أتيتم لدعم المطالبة بمؤتمر دولي خاص بلبنان، ولم نطالب بمؤتمر مماثل إلا عندما وصلت كل الحلول الأخرى إلى حائط مسدود، ولم يتمكن السياسيين من الجلوس حول طاولة واحدة والتشاور في شؤون الوطن ۔

وأضاف، طالبنا بمؤتمر دولي خاص بلبنان لأننا تأكدنا من أن كل ما طرح تم رفضه لبقاء الفوضى وسقوط الدولة والاستيلاء على مقاليد السلطة، ونحنا في صدد مواجهة حالة انقلابية بكل ما للكلمة من معنى وكان الانقلاب الأول على وثيقة الوفاق الوطني

وأكد أن اتفاق الطائف لم يطبق حتى اليوم بكامل نصوصه وعُدل الدستور على أساسه فظهرت ثغراته التي أثرت بالدولة حتى أصابتها بالشلل، ولم تمكنت الطبقة السياسية من التشاور ومعالجة الثغرات في الدستور لما طالبنا بتاتاً بمؤتمر دولي للمساعدة على حل العقد التي تشل المؤسسات الدستورية ۔

وأشار إلى أننا نريد من المؤتمر الدولي تثبيت الكيان اللبناني المعرض جدياً للخطر وإعادة تثبت حدوده وتجديد دعم النظام الديمقراطي الذي يعبر عن تمسك اللبنانيين بالحرية والمساواة، كما نريد من المؤتمر إعلان حياد لبنان فلا يعود أرض الانقسامات بل يتأسس على قوة التوازن لا على موازين القوى ونريد تنفيذ كل القرارات الدولية المتعلقة بلبنان وهذا التنفيذ من شأنه انقاذ لبنان ويمكن الدولة من بسط سلطتها على الأراضي اللبناني من دون أي شراكة أو منافسة ۔

كما نريد من المؤتمر الدولي توفير الدعم للجيش اللبناني ليكون المدافع الوحيد عن لبنان والقادر على استيعاب القدرات العسكرية الموجود لدى الشعب اللبناني من خلال نظام دفاعي شرعي يُمسك بقرار الحرب والسلم ونريد حسم وضع خطة تنفيذية سريعة لمنع توطين الفلسطينيين وإعادة النازحين السوريين آمنين إلى ديارهم، ولا نريد من المؤتمر جيوشاً ومعسكرات ولا المسّ بكيان لبنان إذ إنه غير قابل لإعادة النظر وحدوده غير قابلة للتعديل، والشراكة المسيحية الإسلامية غير قابلة أيضاً للمسّ وهويته غير قابلة للتزوير وأي تطوير للنظام اللبناني لا يجوز أن يكون على حساب ما اتفقنا عليه منذ تأسيس دولة لبنان ۔

وأضاف، من حقنا أن نعيش حياةً كريمة في وطننا، لقد ولدنا لنعيش في مروج السلام الدائم لا في ساحات القتال الدائم وجميع مشاكل الشعوب صارت قابلة للحل بالحوار والتفاوض والعلاقات السلمية، قدر الإنسان أن يخلق أصدقاء لا أعداء ورسالة لبنان أن يكون مثال العلاقات الإنسانية السلمية ولن ينجح أحد في القضاء على هذا "اللبنان" وهذه الرسالة ۔

وقال، نحن هنا في هذا الصرح البطريركي نطرح مشاريع حلول لا مشاريع مشاكل، والحلول هي لكل لبنان ولكل لبناني ولبنانية إذ ان الحلّ الحقيقي هو لكل الشعب لا لفئة منها بلا سواها، ونحن مدعون إلى مقاربة الأفكار بروح إيجابية خاصة حين تصدر عن هذا الصرح البطريركي لأننا هنا لا نفكر إلا إيجابياً ووطنياً وبكل لبناني ولبنانية ۔

وأكد أن عظمة الدولة أن تخدم شعبها، نتساءل أين نحن ودولتنا من هذه العظمة؟ فلا يوجد دولتان أو دول على أرض واحدة ولا يوجد جيشان أو جيوش على أرض واحدة، ولا يوجد شعبان أو شعوب في وطن واحد، إن أي تلاعب بهذه الثوابت يهدد وحدة الدولة ۔

 

 

 

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية