الأحد 19 أيلول 2021

عون: لم نيأس من وصول المبادرات الى حل بشرط...

 
Share

أكد رئيس الجمهورية العماد ميشال عون أنه على رغم كل ما يجري " فإنه لم ييأس من وصول المبادرات الى حل مع وجود العقلاء، شرط عدم المساس بالدستور وبالصلاحيات التي ناطها الى السلطات الدستورية وعلى رأسها مقام رئاسة الجمهورية".

موقف الرئيس عون نقله عنه النائب اللواء جميل السيّد الذي استقبله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، وأجرى معه جولة افق تناولت الاوضاع السياسية الراهنة في ضوء التطورات الاخيرة ومواقف الاطراف منها.

وبعد اللقاء أدلى النائب السيّد بالآتي:

"جرى خلال اللقاء استعراض الاوضاع العامة ولاسيما الاوضاع المعيشية للمواطنين وضرورة التسريع بإيجاد الحلول على ضوء استمرار الازمة الحكومية، وتطرق البحث الى بعض التفسيرات الدستورية التي تحاول تفريغ رئاسة الجمهورية من صلاحياتها لاسيما في موضوع تشكيل الحكومة بالرغم من وضوح نصوص الدستور، 

وحيث جرى الاستذكار بأن محاولات هذا التفريغ بدأت منذ العام 2005 مع حكومة الرئيس فؤاد السنيورة الذي همّش رئاسة الجمهورية وأباح لنفسه تنظيم جدول اعمال مجلس الوزراء وعقد اجتماعات للمجلس وإصدار قرارات عنه متجاهلاً وجود رئيس الجمهورية حينذاك، رغم اعتراضات الرئيس الخطية.

ولم يتوقف التهميش عند هذا الحدّ بل طاول المجلس النيابي ايضاً واستمر طيلة عهد الرئيس ميشال سليمان الذي لم يُعد النظر في القرارات غير الشرعية للرئيس السنيورة وأصبحت الرئاسة تحت سلطة ووصاية الزعامات الاخرى مع ما نتج عن ذلك من استشراء للفساد وتقاسم للمواقع والمغانم وتسويات اسّست كلها للوضع الذي وصلنا اليه.

وأوضح فخامة الرئيس بأنه على الرغم من كل ما يجري فإنه لم ييأس من وصول المبادرات الى حل مع وجود العقلاء شرط عدم المساس بالدستور وبالصلاحيات التي ناطها الى السلطات الدستورية وعلى رأسها مقام رئاسة الجمهورية."

الى ذلك، اشاد الرئيس عون بالعلاقات التاريخية التي تربط بين لبنان والكويت، ووقوفها اميراً وحكومة وشعباً الى جانب لبنان في الظروف الصعبة التي مر بها، إضافة الى فتح ابوابها امام اللبنانيين للمساهمة في النهضة الاقتصادية الكويتية. 

واعتبر الرئيس عون ان امير دولة الكويت الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح عبّر في أكثر من مناسبة عن محبته للبنان واللبنانيين وحرصه على توفير كل ما يساعد على تخطي المحنة التي يعيشها في مختلف المجالات. واستذكر رئيس الجمهورية الصداقة التي جمعته بالامير الراحل الشيخ صباح الاحمد الجابر الصباح الذي وقف الى جانب لبنان في المحافل الاقليمية والدولية، ومدّه بالدعم في كل الظروف.

كلام الرئيس عون جاء خلال استقباله قبل ظهر اليوم في قصر بعبدا، رئيس مجلس ادارة جمعية الهلال الاحمر الكويتي الدكتور هلال مساعد الساير، في حضور سفير الكويت في لبنان عبد العال سليمان القناعي، ورئيس بعثة الهلال الاحمر الكويتي في لبنان الدكتور مساعد راشد العنزي وعضو الوفد السيد عبد الله علي المشوح.

في مستهل اللقاء، نقل السفير القناعي الى الرئيس عون تحيات امير الكويت الشيخ نواف الاحمد الجابر الصباح وولي العهد الشيخ مشعل الاحمد الصباح، والمسؤولين في الحكومة الكويتية. ثم عرض الدكتور الساير للرئيس عون المساعدات التي قدمتها الكويت والجمعية بعد الانفجار الذي وقع في مرفأ بيروت لاسيما الجسر الجوي الذي ضم 18 طائرة نقلت مئات الاطنان من المساعدات، إضافة الى ترميم عدد من المنازل التي تضررت نتيجة الانفجار، 

ومستشفيي سرطان الاطفال والوردية، ومساعدات أخرى عينية ومساهمات شملت عدداً من المناطق اللبنانية منها تلقيح أكثر من 36 ألف نازح سوري وتقديم سيارات اسعاف وأخرى لنقل الدم. ولفت الدكتور الساير الى ان الجمعية في صدد التحضير لارسال شحنات من حليب للأطفال وأدوية لمعالجة الامراض المزمنة، لافتاً الى التنسيق القائم بين الجمعية والصليب الاحمر اللبناني.

وقد شكر الرئيس عون الدكتور الساير على الدعم الذي قدمته جمعية الهلال الاحمر الكويتي، والتي لا تزال تنوي تقديمه، وحمّل الوفد تحياته الى امير دولة الكويت وولي العهد، متمنياً للكويت دوام التقدم والازدهار ولشعبها الصديق الرخاء والهناء.

وبعد اللقاء تحدث الدكتور الساير فقال:" بحثنا خلال لقائنا مع الرئيس عون، بحضور السفير عبد العال القناعي، في المساعدات التي قدمتها دولة الكويت والهلال الاحمر الكويتي للبنان، لاسيما بعد انفجار مرفأ بيروت، 

حيث غادرت فوراً من الكويت 18طائرة محملة بـ 700 طن من الاعانات الصحية والاغاثية، وكذلك، بادر حينها الهلال الاحمر بترميم الشقق التي تضررت جراء الانفجار، إضافة الى مستشفيين، منها مركز سرطان الاطفال. وبتبرع سخيّ من اللجنة الشعبية للمساعدات تم تأهيل ثلاثة اجنحة في مستشفى الوردية، وهي جناح خاص بالتوليد وجناح لجراحة العظام، وآخر للأمراض الباطنية.

وقال:" بالاضافة الى مساعدات الاغاثة، ساهمت الكويت بمساعدة المزارعين اللبنانيين، عبر شراء 3 آلاف طن من المحصول الزراعي وتوزيعها على اللاجئين السوريين."

وأوضح الدكتور الساير أن "الهلال الاحمر قدّم بالتعاون مع وزارة الصحة اللبنانية، 36 الف جرعة من لقاح فايزر للاجئين السوريين والفلسطينيين وبعض اللبنانيين، حيث جرى تطعيم عدد منهم في عدة مناطق لبنانية، منها الشمال وعكار وصيدا.

وقد شكر الرئيس عون دولة الكويت والهلال الاحمر الكويتي على المساعدات التي قدماها للبنان لاسيما في هذه الفترة الصعبة".

الى ذلك، وجّه الرئيس عون الى الرئيس الايراني المنتخب الشيخ ابراهيم رئيسي برقية تهنئة بانتخابه، متمنياً له التوفيق في مسؤولياته الجديدة، ومؤكداً على علاقات الصداقة التي تجمع بين لبنان والجمهورية الاسلامية الايرانية.

كذلك، ابرق الرئيس عون الى الامين العام للامم المتحدة السيد انطونيو غوتيريس مهنئاً بإعادة انتخابه اميناً عاماً للامم المتحدة ومؤكداً على تطوير العلاقات بين لبنان والمنظمة الدولية في المجالات كافة.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية