السبت 27 تشرين الثاني 2021

ميقاتي يدخل باب التأليف.. و(لبنان القوي) يساعد !

 
Share

لم يتأخّر رئيس الحكومة المكلف نجيب ميقاتي في تظهير اندفاعته الصاروخية نحو التأليف، حيث انطلق في المرحلة الثالثة من التأليف بعد التكليف والاستشارات النيابية، حاملاً مسودة من 24 وزيراً اختصاصياً من المستقلين غير الحزبيين مع توزيع للحقائب على الطوائف لتكون أساس عمله في الأيام المقبلة، بانتظار ما قد تحمله الايام المقبلة، عند الدخول في تفاصيل التشكيلة الحكومية.

يوم أمس، ذكّر باسيل الرأي العام بأنّه لن يشارك في الحكومة وقال إنّ "التيار اليوم في الموقع المساعد للرئيس المكلّف"، مضيفاً: "لا نمارس الحرد ولا النكد السياسي". وأكد: "نحن مع تأليف سريع للحكومة وواجبنا تقديم التسهيلات اللازمة لذلك والدعم للإنجاز بدون التدخّل بعملية التأليف إطلاقاً، فنحن شريك دستوري بالكامل ومعنيون بتقديم الدعم الكامل لأي عمل إصلاحي تقوم به الحكومة ومعارضتها حين تُخطئ".
 
ما يعني أنّ المعادلة ذاتها قد تطوق حركة ميقاتي الذي انطلق في تكليفه من حاضنة رؤساء الحكومات السابقين، ما قد يؤدي نظرياً إلى الالتصاق بالسقف الذي وضعه الحريري والشروط التي سبق وثبّتها في مسار التسعة أشهر. ما قد يدفع إلى الاستنتاج أنّ اعتذاراً جديداً قد ينتظر اللبنانيين اذا ما رفض أحد الطرفين تقديم بعض التسهيلات والتنازلات. ولكن فعلياً، ثمة عوامل متغيّرة من شأنها أن تبدل في قواعد الاستحقاق.

فالرئيس ميقاتي يبدي مرونة وانفتاحاً للتعاون مع عون، وتؤكد مصادر مقربة من رؤساء الحكومات السابقين أن الكرة الآن في مرمى رئيس الجمهورية لما لديها من مخاوف - كما تقول لـ«الشرق الأوسط» - من أن ينتهي لبنان قبل أن ينهي عون ولايته الرئاسية انطلاقاً من تقديرها بأنه دفع ثمن الاهتراء الذي أصاب «عهده القوي» ولم يعد له من هموم سوى إنقاذ باسيل.

وفي هذا السياق، تلفت المصادر نفسها إلى أن الضمانات الخارجية التي تحدث عنها ميقاتي لإخراج لبنان من أزمته تبقى عالقة على ما سينتهي إليه مشوار تأليف الحكومة الذي انطلق أمس بين عون وميقاتي الذي وضع آلية للتشاور تقوم أولاً على الاتفاق على مبدأ توزيع الحقائب الوزارية على الطوائف، يليها التفاهم على إسقاط أسماء الوزراء على هذه الحقائب على قاعدة عدم الإخلال بتوزيع الحقائب السيادية والإبقاء عليها بالصيغة المعمول بها في الحكومات السابقة.

فميقاتي طرح مسودة أمس على رئيس الجمهورية، وبدأ مرحلة المشاورات على أساسها، سيعاود بحث تعديلاتها اليوم في اجتماع من المتوقع أن يعقد بعد الظهر مع الرئيس ميشال عون، بحسب ما ذكرت صحيفة "اللواء".

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية