الأحد 19 أيلول 2021

تاريخ 4 آب: اختبار للمنظومة

 
Share

يوم ٤ آب، ليس يوم حداد فقط، انّه يوم مفصلي للبنان، يوم لم يمرّ كباقي الايام، يوم سيغيّر كلّ المقاييس. خلاصة المشهد المكرور والمملّ الى حدّ قتل لبنان، ان هذه المنظومة تمسك بورقة التعطيل، وتمتلك فرص الاستثمار بالعصبيات، ولا تريد حلولاً طالما ان اي حل، يُفضي الى تقليص دورها ونفوذها.

وبحسب علي أمين في نداء الوطن, تكليف ميقاتي لا يبشّر بالحل، بل بمحاولة انقضاض جديدة على كل مطالب التغيير، بعدما توهّمت المنظومة ان اللبنانيين، لم يعد يعنيهم سوى تحصيل موارد النفط، وشيء من الكهرباء وتوفير الخبز، لذا عادت المنظومة الى منطق تشكيل الحكومات الذي رسّخه "حزب الله" منذ اتفاق الدوحة، عبر ترسيخ اعراف غايتها التعطيل.

الرابع من آب، سيكون اختباراً لهذه المنظومة، وللقوى المعترضة والمتضرّرة من هذه المنظومة، ويشكّل رهاناً للذين يقوّضون التحقيق في قضية المرفأ، ان القضية ستموت، فيما اهالي الشهداء ومعظم اللبنانيين، باتوا يرون ان مسار العدالة في جريمة المرفأ، سيقرّر مصير لبنان، وليس ميقاتي والمنظومة التي يمثلها فحسب.

وفي السياق, كتب حنا صالح في الشرق الاوسط: لا أحد يظن أن المواطنين فقدوا البوصلة، ففي ظل حكومة «القمصان السود» ورّطت ميليشيا «حزب الله» لبنان في الحرب على الشعب السوري. لقد اجتيحت الحدود وانتهك الدستور، وتم عزل لبنان عن محيطه وعمقه العربي، وجرى الضرب عرض الحائط بمصالحه المشروعة، لتبدأ إثر ذلك مرحلة الانهيارات التي فجّرت «17 تشرين». لكل ذلك؛ بديهي أن يقابَل تكليفه تشكيل حكومة جديدة برفض واسع. إن ميقاتي بالنسبة لأطراف قوى ثورة تشرين، من السياسيين المفترض إبعادهم عن الحياة العامة، وستبقى النظرة لدوره أنه في نهاية المطاف الشخص الذي يجسد مشروع حكومة «نظام النترات»، الذي يستخف بمصالح عموم اللبنانيين ويتعامى عن حقوقهم.

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية