الأحد 26 حزيران 2022

رائحة تسوية حول ملف الترسيم

 
Share

أوضح عضو تكتل “الجمهورية القوية” النائب رازي الحاج أنه “بعد الانتخابات، حاول التكتل وضع اطار للعمل النيابي تحت سقف الدستور واعادة انتظام المؤسسات العامة، وهذا ما حصل من خلال انتخاب رئيس المجلس ونائبه وايضاً اللجان أمس الثلاثاء”.

وقال الحاج، في حديث الى وكالة “أخبار اليوم”، إننا “نسعى الى خلق مومنتوم ديمقراطي لتجديد عمل مجلس النواب، وان يكون الاداء ديموقراطياً وليس على قاعدة التسوية والتركيبات المسبقة، وهذا ما كان واضحاً بالأمس إذ للمرة الاولى تحصل انتخابات للجان النيابية”.


 وسئل، “لكن لم يحصل التغيير المنشود إذ يمكن القول ان القديم بقي على قدمه في معظم اللجان؟” فأجاب الحاج، “هناك كتل كبيرة لها تأثيرها، كما ان اللجان تتسع للجميع، وتشكل المكان للنقاش بين الكتل”.

وحول تأليف الحكومة العتيدة، انتقد الحاج “المقاربة الحاصلة لدى بعض القوى، إذ هناك محاولة لتركيب الحكومة من خلال deal بين رئاسة الجمهورية والثنائي الشيعي والرئيس نجيب ميقاتي”.

 
وأضاف، “الحكومة العتيدة سيكون عمرها قصيراً هذا اذا ابصرت النور، مع العلم ان معظم الافرقاء يريد المشاركة ليضمن مكان له في حال حصل فراغ رئاسي، الامر الذي يفتح المجال امام فرض الشروط”.

واستغرب الحاج “الاداء الرسمي للإدارة السياسية التي تمسك البلد، لا سيما بعدما حاولت الانقلاب على نتائج الانتخابات النيابية من خلال فكفكة او زرع الاختلاف بين الكتل التي تعتبر نفسها في جو معارضة للسلطة”.

 
وذكر الحاج عن ترسيم الحدود، أنه “بالتفاوض القائم والذي حوله عدة اراء، ليس خفياً ان هناك رائحة تسوية ما حول هذا الملف، وهذا ما يتبين من خلال الصمت الرسمي، ومحاولة اعادة احياء المفاوضات والوساطات من جديد، مما يدل على ان هناك ما تم التوافق عليه ولم تحصل مصارحة بشأنه للرأي العام”. وقال إنه “لذلك نحمّل المسؤولية الى رئيسي الجمهورية والحكومة، خصوصاً واننا ننتظر اجوبة واضحة عن هذا الملف الى جانب اتخاذ الاجراءات اللازمة”.


وكشف الحاج، في الوقت عينه، عن أننا “كتكتل ندرس ما هي الاجراءات التي يمكن لمجلس النواب اتخاذها، اذ لا يجوز ان نفوت اي فرصة لمحاولة تحصين الموقف اللبناني وعدم التفريط بالثورة اللبنانية، مع العلم اننا لا نسعى خلق شعبوية، لأننا نعرف ان هذا الملف ليس مرتبطاً بلبنان فقط بل فيه تأثير دولي، كما انه لا ينفصل عن ترسيم الحدود مع قبرص او مع سوريا ومع إسرائيل”.

وفي هذا السياق، حذر الحاج من انه اذا كانت اليوم المشكلة مع اسرائيل فربما ستظهر مشكلة مماثلة مع قبرص ومع سوريا، مع الاشارة الى ان التفاوض مع سوريا متشعب ولن يكون سهلاً. وشدد الحاج على ان ترسيم الحدود البرية والبحرية، هو امر يحتاج الكثير من الجهد ولا بد من الانتهاء منه كونه يحل العديد من القضايا العالقة اكان على المدى القصير او على المدى الطويل وايضا على المستويين التقني والسياسي.

وخلص الحاج الى القول، “نحن اليوم امام معركتين:

الاولى: انضاج خط معارض داخل المجلس يستطيع فعليا خلق توازن حقيقي الثانية: انتاج حكومة تكون قادرة فعلا على اتخاذ القرارات الاستراتيجية للدولة من دون العودة الى مرجعيات وزرائها”.

وتابع، “بالنسبة الى رئاسة الجمهورية نحن بحاجة ماسة خلال الفترة المتبقية من ولاية الرئيس ميشال عون، ان نسهل وصول رئيس جمهورية يكون لديه كامل الاستقلالية ويعيد لبنان الى المسرح العربي والدولي.رازي الحاج: نسعى إلى خلق مومنتوم ديمقراطي لتجديد عمل المجلس”.​

الأكثر قراءة
أهم الأخبار
اشترك في النشرة الإخبارية المجانية